فهرس الكتاب

الصفحة 4041 من 16717

مكانكما حتى أخرج إليكما، فأقضي بينكما. فخرج إليهما مشتملًا على سيفه، فضرب الذي قال: رُدَّنا إلى عمر. فقتله، وأدبر الآخرُ فارًّا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، قتل عمرُ -واللهِ- صاحبي، ولوما أنِّي أعْجَزْتُه لَقَتَلَني. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما كنتُ أظُنُّ أن يجترئ عمرُ على قتل مؤمنين» . فأنزل الله: {فلا وربك لا يؤمنون} الآية، فَهَدَر دم ذلك الرجل، وبَرِئ عمر من قتله، فكرِه اللهُ أن يُسَنَّ ذلك بعدُ، فقال: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} إلى قوله: {وأشد تثبيتا} (1) . (4/ 523)

18946 - عن مكحول الشامي، قال: كان بين رجلٍ من المنافقين ورجل من المسلمين مُنازَعَةٌ في شيء، فأَتَيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى على المنافق، فانطلقا إلى أبي بكر، فقال: ما كنتُ لِأَقْضِي بين مَن يرغبُ عن قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلقا إلى عمر، فقصّا عليه، فقال عمر: لا تعجلا حتى أخرج إليكما. فدخل، فاشْتَمَل على السيف، وخرج، فقتل المنافق، ثُمَّ قال: هكذا أقضي بين مَن لم يَرْضَ بقضاء رسول الله. فأتى جبريلُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنّ عمر قد قتل الرجل، وفرَّق اللهُ بين الحق والباطل على لسان عمر. فسُمِّي: الفاروق (2) . (4/ 524 - 525)

18947 - عن عتبة بن ضمرة بن حبيب، عن أبيه: أنّ رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقضى للمُحِقِّ على المُبْطِل، فقال المَقْضِيُّ عليه: لا أرضى. فقال صاحبُه: فما تريد؟ قال: أن تذهب إلى أبي بكر الصديق. فذهبا إليه، فقال: أنتما على ما قضى به النبي - صلى الله عليه وسلم -. فأبى أن يرضى، قال: نأتي عمر. فأتياه، فدخل عمر منزلَه، وخرج والسيفُ في يده، فضرب به رأسَ الذي أبى أن يرضى، فقتله؛ وأنزل الله: {فلا وربك} الآية (3) . (4/ 524)

18948 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {فلا وربك} الآية، قال: هذا في الرجل اليهودي والرجلِ المسلم اللَّذَيْنِ تحاكما إلى كعب بن

(1) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع 1/ 71 - 72 (160) ، وابن أبي حاتم 3/ 994، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 2/ 308 - .

قال ابن كثير: «أثر غريب، وهو مرسل، وابن لهيعة ضعيف، من طريق ابن لهيعة» .

(2) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/ 231 - 232.

(3) عزاه السيوطي للحافظ دحيم في تفسيره.

قال ابن كثير 2/ 308: «وهو أثر غريب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت