ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما، يعني: الذين أتَوْا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستخفين بالكذب (1) . (ز)
20112 - عن الحسن البصري، {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} إلى قوله: {أم من يكون عليهم وكيلا} ، قال: فعرض الله بالتوبة لو قبلها (2) . (4/ 685)
20113 - قال مقاتل بن سليمان: ثم عرض على طعمة التوبة، فقال: {ومن يعمل سوءا} يعني: إثمًا، {أو يظلم نفسه} يعني: قذف البريء أبا مليك، {ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} (3) [1839] . (ز)
20114 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- قال: كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم ذنبًا أصبح قد كُتِب كفّارة ذلك الذنب على بابه، وإذا أصاب البول شيئًا منه قرضه بالمقراض، فقال رجل: لقد آتى الله بني إسرائيل خيرًا. فقال ابن مسعود: ما آتاكم الله خيرٌ مما آتاهم، جعل لكم الماء طهورًا، وقال: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} (4) . (4/ 691)
20115 - عن عبد الله بن مسعود، قال: مَن قرأ هاتين الآيتين من سورة النساء، ثم استغفر غفر له: {ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما} ، ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم
[1839] اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية؛ فقال قوم: عني بها الذين وصفهم الله بالخيانة بقوله: {ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم} . وقال آخرون: بل عني بها المجادلين عن الخائنين.
وجمع ابنُ جرير (7/ 475) بين القولين باندراجهما في العموم، فقال مُرَجِّحًا ذلك: «والصواب من القول في ذلك عندنا: أنّه عني بها كل مَن عمل سوءًا أو ظلم نفسه، وإن كانت نزلت في أمر الخائنين والمجادلين عنهم الذين ذكر الله أمرهم في الآيات قبلها» .
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1062.
(2) ذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 405 - نحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 406.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 475 - 476، والطبراني (8794) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7143) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.