فيما حَرَّم الله عليهم، وأحسنوا فيما رزقهم (1) . (ز)
23637 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين} ، يقول: شَرِبها القومُ على تقوى من الله وإحسان، وهي لهم يومئذٍ حلال، ثم حُرِّمت بعدَهم، فلا جناحَ عليهم في ذلك (2) . (5/ 483)
23638 - قال مقاتل بن سليمان: {لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ} يعني: حرج {فِيما طَعِمُوا} يعني: شربوا من الخمر قبل التحريم {إذا ما اتَّقَوْا} المعاصي، {وآمَنُوا} بالتوحيد، {وعَمِلُوا الصّالِحاتِ} يعني: أقاموا الفرائض قبل التحريم، {ثُمَّ اتَّقَوْا} المعاصي، {وآمَنُوا} بما يجيء من الناسخ والمنسوخ، {ثُمَّ اتَّقَوْا} المعاصي بعد تحريمها، {وآمَنُوا} يعني: وصدَّقوا، {ثُمَّ اتَّقَوْا} الشرك، {وأَحْسَنُوا} العمل بعد تحريمها، فمَن فعل ذلك فهو محسن، {واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ} . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله: «قيل لي: إنّك من المحسنين» (3) . (ز)
23639 - عن الوليد، قال: سمعت شيخًا من شيوخنا مِمَّن قد سمع العلم يقول في تفسير هذه الآية: {وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} من الخمر قبل تحريمها؛ {إذا ما اتقوا} أن يعودوا في شربها، {وآمنوا} بتحريمها في هذه الآية، {ثم اتقوا وآمنوا} برسوله، اتقوا المعاصي، {ثم اتقوا وأحسنوا} في أداء الزكاة (4) . (ز)
23640 - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو- قال: اصْطَبَح (5) ناسٌ الخمرَ يومَ أُحد، ثم قُتِلوا شهداء (6) .
23641 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- قال: لَمّا نزَلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الآيةَ؛ قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قيل
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 19/ 397 (36462) .
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 668. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 503.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1202 - 1203.
(5) اصطَبَح: شرِب الصَّبُوح، والصَّبُوح كل ما أُكل أو شُرب غدوة، وهو خلاف الغبوق. اللسان (صبح) .
(6) أخرجه سعيد بن منصور (809 - تفسير) ، والبخاري (2815، 4044، 4618) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.