لإحرامِه أو أراد غيرَه فأخطأ به فذلك العمدُ المُكَفَّرُ (1) . (5/ 512)
23676 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قول الله: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم} ، قال: فالعَمْدُ الذي ذكر الله تعالى أن يصيب الصيد وهو يريد غيره فيصيبه، فهذا العمد المُكَفَّر، فأما الذي يصيبه غيرَ ناسٍ ولا مريدٍ لغيره فهذا لا يُحْكَم عليه، هذا أجَلُّ مِن أن يُحْكَم عليه (2) [2166] . (ز)
23677 - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: كُلَّما أصاب المحرمُ الصيدَ ناسيًا حُكِم عليه (3) . (ز)
23678 - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن جُرَيْج- قال: لا يُحكَمُ على مَن أصاب صيدًا خطأً، إنما يُحكَمُ على مَن أصابه عمدًا، واللهِ، ما قال اللهُ إلا: {ومن قتله منكم متعمدا} (4) [2167] . (5/ 513)
23679 - عن الحسن البصري -من طريق عمرو-: {ومن قتله منكم متعمدا} للصيد، ناسيًا لإحرامِه، {فمن اعتدى بعد ذلك} مُتَعَمِّدًا للصيد يذكُرُ إحرامَه لم يُحكَم عليه (5) . (5/ 512)
23680 - عن إسماعيل بن مسلم، قال: كان الحسن البصري يفتي فيمَن قتل الصيد متعمدًا ذاكرًا لإحرامه: لم يحكم عليه (6) . (ز)
23681 - عن إبراهيم النخعي -من طريق حمّاد-، مثل ذلك (7) . (ز)
[2166] انتَقَد ابنُ كثير (3/ 192) ما ذهب إليه مجاهد من أنّ المراد بالمتعمد: القاصد إلى قتل الصيد مع نسيانه لإحرامه، وأنه إن كان ذاكرًا لأحرامه بطل حجه، فقال: «وهو قول غريب» .
[2167] انتَقَدَ ابنُ كثير (3/ 192) ما ذهب إليه طاووس، فقال: «وهذا مذهبٌ غريبٌ عن طاووس، وهو مُتَمَسِّك بظاهر الآية» .
(1) تفسير مجاهد ص 315، وأخرجه الشافعي 2/ 183، وابن جرير 8/ 674. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 675.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 714.
(4) أخرجه عبدالرزاق 1/ 194، وفي مصنفه (8181) من طريق أيوب، وابن أبي شيبة 4/ 25، وابن جرير 8/ 677، 678، وابن أبي حاتم 4/ 1205. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 8/ 676.
(6) أخرجه ابن جرير 8/ 676.
(7) أخرجه ابن جرير 8/ 676.