تهتدون به في بَرِّكم وبحركم، ثم أمسِكوا، فإنّها -واللهِ- ما خُلِقت إلا زينةً للسماء، ورُجومًا للشياطين، وعلامات يُهتدى بها، وتعلَّموا من النِّسبة ما تَصلِون به أرحامكم، وتعلَّموا ما يحِلُّ لكم من النساء، ويَحرُمُ عليكم، ثم أمْسِكوا (1) . (6/ 149)
25660 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر} ، قال: يَضِلُّ الرجلُ وهو في الظُّلمة والجور عن الطريق (2) . (6/ 149)
25661 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: إنّ الله إنّما جعل هذه النجوم لثلاث خصال: جعلها زينةً للسماء، وجعلها يُهتدى بها، وجعَلها رجومًا للشياطين، فمَن تعاطى فيها غيرَ ذلك فقد قال رأيَه، وأخطَأ حظَّه، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علمَ له به، وإنّ ناسًا جهلةً بأمر الله قد أحدَثوا في هذه النجوم كهانة؛ مَن أعرَس بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ولَعَمري ما من نجم إلا يولَدُ به الأحمر والأسود، والطويل والقصير، والحسن والذَّميم، ولو أنّ أحدًا علِم الغيب لَعلِمه آدم الذي خلقه الله بيده، وأسجَد له ملائكتَه، وعلَّمه أسماء كلِّ شيء (3) . (6/ 149)
25662 - قال مقاتل بن سليمان: {وهو الذي جعل لكم النجوم} نورًا لتهتدوا بها؛ بالكواكب ليلًا. يقول: لتعرفوا الطريق إذا سرتم في ظلمات البر والبحر، {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} بأنّ الله واحد لا شريك له (4) . (ز)
25663 - عن العباس بن عبد المطلب -من طريق الحسن- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لقد طهَّر اللهُ هذه الجزيرة مِن الشِّرك، ما لم تُضِلَّهمُ النجوم» (5) . (6/ 155)
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 414 مختصرًا، والخطيب في كتاب النجوم ص 323. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 432، وابن أبي حاتم 4/ 1355.
(3) أخرجه عبد الرزاق 1/ 354 مختصرًا، وعبد بن حميد -كما في التغليق 3/ 489 - من طريق شيبان، وابن جرير 23/ 123، وابن أبي حاتم 9/ 2913، وأبو الشيخ في العظمة (706) ، والخطيب في كتاب النجوم ص 185. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 580.
(5) أخرجه أبو يعلى في مسنده 12/ 77 (6714) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 2/ 793 (1479) .
قال ابن خزيمة كما في إتحاف المهرة لابن حجر 6/ 477: «الحسن لم يسمع من العباس» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 3/ 252 (2680) : «رواه أبو يعلى بسندٍ فيه انقطاع» . وقال الألباني في الضعيفة 9/ 305 (4316) : «ضعيف» .