أمّا ما قتَلْتم وذبَحتم فتأكلُونه، وأما ما قتَل ربُّكم فتُحَرِّمونه! فأنزل الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم} في كُلِّ ما نهَيتُكم عنه {إنكم} إذن {لمشركون} (1) . (6/ 187)
26037 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا حرَّم الله الميتة أمر الشيطانُ أولياءه، فقال لهم: ما قتل الله لكم خيرٌ مِمّا تذبحون أنتم بسكاكينكم. فقال الله: {ولا تَأْكُلُوا مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} (2) . (ز)
26038 - قال مجاهد بن جبر: كان المشركون يجادلون المسلمين في الذبيحة؛ فيقولون: أمّا ما ذبحتم وقتلتم فتأكلونه، وأمّا ما قتل الله فلا تأكلونه، وأنتم بزعمكم تتبعون أمر الله؟! فأنزل الله: {وإن أطعتموهم} فاستحللتم الميتة {إنكم لمشركون} (3) . (ز)
26039 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: قال المشركون لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم: هذا الذي تذبحون أنتم تأكُلونه، فهذا الذي يموتُ مَن قتَله؟ قالوا: الله. قالوا: فما قتَل اللهُ تُحَرِّمونه، وما قتَلْتم أنتم تُحِلُّونه! فأنزل الله: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} الآية (4) . (6/ 185)
26040 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم} : هذا في شأن الذبيحة. قال: قال المشركون للمسلمين: تزعمون أنّ الله حرَّم عليكم الميتة، وأحلَّ لكم ما تذبحون أنتم بأيديكم، وحرَّم عليكم ما ذبح هو لكم، وكيف هذا وأنتم تعبدونه؟! فأنزل الله هذه الآية: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} إلى قوله: {لمشركون} (5) . (ز)
26041 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان-: لَمّا نزلت هذه الآية بتحريم الميتة قال: أوْحَتْ فارسُ إلى أوليائها من قريش: أن خاصِموا محمدًا -وكانت أولياءهم في الجاهلية-، وقولوا له: إنّ ما ذبحت فهو حلال، وما ذبح الله -
(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 522.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 95 - .
(4) أخرجه ابن جرير 9/ 524 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وأبي الشيخ.
(5) أخرجه ابن جرير 9/ 526.