على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقدِموا بلَحْمٍ إلى المدينة يبيعونه، فتَجَيَّشَتْ (1) أنفسُ أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منه، وقالوا: لعلهم لم يُسَمُّوا. فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «سمُّوا أنتم، وكُلُوا» (2) .
26082 - عن عبد الله بن يزيد الخَطْمِيِّ، قال: كُلوا ذبائح المسلمين وأهل الكتاب مِمّا ذُكِر اسمُ الله عليه (3) . (6/ 189)
26083 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: مَن ذبَح فنَسِيَ أن يُسَمِّيَ فليذكُرِ اسم الله عليه، وليأكُلْ، ولا يدَعْه للشيطان إذا ذبَح على الفطرة؛ فإنّ اسم الله في قلب كل مسلم (4) . (6/ 187)
26084 - عن مَعْمَر، قال: بلغني: أنّ رجلًا سأل ابنَ عمر عن ذبيحة اليهودي والنصراني. فتلا عليه: {أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب} [المائدة: 5] . وتلا عليه: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} . وتلا عليه: {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3، النحل: 115] . قال: فجعل الرجل يردِّدُ عليه، فقال ابن عمر: لعن الله اليهود والنصارى وكَفَرة الأعراب؛ فإنّ هذا وأصحابه يسألوني، فإذا لم أُوافِقْهم أنشَئوا يُخاصِموني (5) . (6/ 190)
26085 - عن عامر الشعبي -من طريق داود- قال: لا تأكُلوا مِمّا لم يُذكَرِ اسمُ الله عليه (6) . (6/ 190)
26086 - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- قال: مع المسلم ذِكْرُ الله، فإن ذبَح ونسِيَ أن يُسَمِّيَ فلْيُسَمِّ، وليأكُلْ، فإنّ المجوسيَّ لو سمّى الله على ذبيحته لم تُؤْكَلْ (7) . (6/ 189)
(1) تجيشت: أي: غثت، وهو مِن الارتفاع، كأن ما في بطونهم ارتفع إلى حلوقهم فحصل الغثى. النهاية (جَيَشَ) .
(2) أخرجه عبد الرزاق (8542) ، والبيهقي 9/ 239 من طريق عروة عن عائشة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 528. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه عبد الرزاق (8538) من طريق عكرمة بلفظ: المسلم اسمٌ من أسماء الله، فإذا نسي أحدكم أن يسمي على الذبيحة فلْيُسَمِّ، وليأكل، وسعيد بن منصور (914 - تفسير) بنحوه، والبيهقي في سننه 9/ 239. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10187) .
(6) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 440.
(7) أخرجه عبد الرزاق (8539) . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.