{وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات} يعني: ظلمات الكفر {ليس بخارج منها} أي: هو مُتَحَيِّر فيها (1) . (ز)
26107 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} ، قال: هذا المؤمن، معه من الله بيِّنة، بها يعمل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي، وهو كتاب الله، {كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} قال: مَثلُ الكافر في ضلالته، متحيِّر فيها، مُتَسَكِّع فيها، لا يجِدُ منها مخْرجًا، ولا مَنفذًا (2) . (6/ 193)
26108 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} ، يقول: مَن كان كافرًا فجعلناه مسلمًا، وجعلنا له نورًا يمشي به في الناس، وهو الإسلام. يقول: هذا كمن هو في الظلمات، يعني: الشرك (3) [2390] . (ز)
26109 - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي معشر- قال: الكافر حيُّ الجسد، ميِّتُ القلب، وهو قوله: {أو من كان ميتا فأحييناه} . يقول: أو مَن كان كافرًا فهدَيناه (4) . (6/ 192)
26110 - عن أبي سنان الشيباني [سعيد بن سنان البرجمي] : {أومن كان ميتا} يعني: كان كافرًا ضالًّا {فأحييناه} يعني: فهديناه، {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} قال: يعمل به في الناس، قال: نزلت في عمر بن الخطاب (5) . (ز)
26111 - قال مقاتل بن سليمان: {أومن كان ميتا فأحييناه} يعني: أوَمَن كان ضالًّا فهديناه. نزلت في النبي - صلى الله عليه وسلم -، {وجعلنا له نورا} يعني: إيمانًا {يمشي به} يعني:
[2390] اختُلِف في المراد بالنور؛ فقال قوم: هو القرآن. وقال آخرون: الإسلام.
وعلَّق ابنُ كثير (6/ 159) بعد ذكره للقولين بقوله: «والكلُّ صحيح» .
(1) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 95 - .
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 535، وابن أبي حاتم 4/ 1382 - 1383. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 536، وابن أبي حاتم 4/ 1382 مختصرًا.
(4) أخرجه سعيد بن منصور (917 - تفسير) ، والبيهقي في عذاب القبر (54) .
(5) أخرج ابن أبي حاتم 4/ 1382 آخره من طريق يحيى بن الضريس. وعلَّق 4/ 1381 أوَّله.