{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا}
26102 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {أومن كان ميتا فأحييناه} يعني: مَن كان كافرًا فهديناه، {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} يعني بالنور: القرآن، مَن صدَّق به وعمل به، {كمن مثله في الظلمات} يعني بالظلمات: الكفر والضلالة (1) . (6/ 192)
26103 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} ، قال: يقول: الهدى يمشي به في الناس، وهو الكافر يهديه الله إلى الإسلام. يقول: كان مشركًا فهديناه (2) . (ز)
26104 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {أو من كان ميتا} قال: ضالًّا {فأحييناه} فهدَيناه، {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} قال: هُدًى، {كمن مثله في الظلمات} قال: في الضلالة أبدًا (3) [2389] . (6/ 192)
26105 - عن عمر بن عبد العزيز، نحو آخره (4) . (ز)
26106 - قال الحسن البصري: قوله: {أو من كان ميتا فأحييناه} يعني: بالإسلام،
[2389] ذكر ابنُ عطية (3/ 452) أنّ الآيات السابقة ذكرت قومًا مؤمنين أُمِرُوا بترك ظاهر الإثم وباطنه وغير ذلك، وكذا ذكرت قومًا يُضِلُّون بأهوائهم وغير ذلك، فمثَّل الله - عز وجل - في الطائفتين بأن شبَّه الذين آمنوا بعد كفرهم بأموات أُحيُوا، وشبَّه الكافرين وحيرة جهلهم بقوم في ظلمات يترددون فيها ولا يمكنهم الخروج منها؛ ليبين - عز وجل - الفرق بين الطائفتين والبَوْن بين المنزلتين، ثم قال: «هذا معنى قول ابن عباس، ومجاهد، وغيرهما» .
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 535، وابن أبي حاتم 4/ 1381 - 1382. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وآخره إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1382.
(3) تفسير مجاهد ص 327، وأخرجه ابن جرير 9/ 534، كما أخرج ابن أبي حاتم 4/ 1382 آخره. وعلَّق 4/ 1381 نحو أوله. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1382.