قال للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعضُ أهلِه: يا رسولَ الله، هل يذكُرُ الناسُ أهليهم يومَ القيامة؟ قال: «أمّا في ثلاثة مواطنَ فَلا: عندَ الميزان، وعندَ تطايُر الصُّحف في الأيدي، وعندَ الصراط» (1) . (6/ 323)
27108 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبي- في قوله: {فمن ثقُلتْ موازينهُ فأولئكَ هُمُ المفلحون * ومن خفَّت موازينه فأُولئكَ الذين خسرُوا أنفُسهم} ومنازلَهم في الجنة {بما كانوا بآياتنا تظلمون} (2) . (6/ 322)
27109 - عن عبد الله بن عباس، قال: يُحاسَبُ الناس يومَ القيامةِ؛ فمَن كانتْ حسناتُه أكثرَ من سيئاتِه بواحدةٍ دخل الجنةَ، ومَن كانت سيئاتُه أكثرَ مِن حسناتِه بواحدةٍ دخل النار. ثم قرأ: {فمن ثقلت موازينه} الآيتين، ثم قال: إنّ الميزانَ يخِفُّ بمثقال حبةٍ ويرجَحُ، ومَن استوتْ حسناتُه وسيئاتُه كان مِن أصحابِ الأعراف، فوقفوا على الصراط (3) . (6/ 323)
27110 - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في قوله: {فمن ثقلت موازينه} قال: حسناتُه، {ومن خفت موازينه} قال: حسناتُه (4) . (6/ 321)
27111 - قال مقاتل بن سليمان: {فمن ثقلت موازينه} من المؤمنين وزنَ ذرَّةٍ على سيئاته؛ {فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه} يعني: الكفار؛ {فأولئك الذين خسروا أنفسهم} يعني: غَبِنُوا أنفسهم، فصاروا إلى النار {بما كانوا بآياتنا يظلمون} يعني: بالقرآن يجحدون بأنّه ليس من الله (5) . (ز)
27112 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان اللهِ وبحمده، سبحان الله العظيمِ» (6) . (6/ 329)
27113 - عن أنسٍ، قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يشفع لي يوم القيامة، فقال: «أنا
(1) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 420 (1988) . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، مرسلًا.
(2) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 69، 73، وابن أبي حاتم 5/ 1441. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 30.
(6) أخرجه البخاري 8/ 86 (6406) ، 8/ 139 (6682) ، 9/ 162 (7563) ، ومسلم 4/ 2072 (2694) .