الدنيا؟ فيقولون: على شهادة أن لا إله إلا الله. قال لهم ربُّهم: لا أُوليكم غيري، إنّ حسناتكم جوَّزت بكم النار، وقصرت بكم خطاياكم عن الجنة (1) . (6/ 409)
27770 - عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان التيمي- قال: الأعراف: مكانٌ مُرْتَفِع، عليه رجالٌ من الملائكة يعرفون أهل الجنة بسيماهم، وأهل النار بسيماهم، وهذا قبل أن يدخل أهل الجنة الجنة، {ونادوا أصحاب الجنة} قال: أصحابُ الأعراف ينادون أصحاب الجنة: {أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون} في دخلوها. قيل: يا أبا مِجْلَز، اللهُ يقول: {رجالٌ} . وأنت تقولُ: الملائكة! قال: إنهم ذكورٌ ليسوا بإناث (2) [2522] . (6/ 408)
27771 - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: أصحابُ الأعراف قومٌ كان فيهم عجبٌ =
27772 - قال قتادة: وقال مسلم بن يسارٍ: هم قومٌ كان عليهم دَيْنٌ (3) . (6/ 408)
27773 - قال الحسن البصري: هم أهل الفضل من المؤمنين، عَلَوْا على الأعراف، فيَطَّلعون على أهل الجنة وأهل النار جميعًا، ويُطالِعون أحوال الفريقين (4) . (ز)
[2522] ذكر ابنُ عطية (3/ 570) قول أبي مجلز، ثم عَلَّق عليه قائلًا: «وقد سمّى الله رجالًا في الجن» .
وانتَقَدَه ابنُ جرير (10/ 221 بتصرف) مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا قولٌ لا معنى له؛ لأنّ المتعارف بين أهل لسان العرب أنّ الرجال اسم يجمع ذكور بني آدم دون إناثهم، ودون سائر الخلق غيرهم» .
وانتقده كذلك ابنُ القيم (1/ 394) ، فقال: «وقوله تعالى: {وعلى الأعراف رجال} صريحٌ في أنّهم من بني آدم، وليسوا من الملائكة» .
وكذا انتَقَده ابنُ كثير (3/ 421) لدلالة السياق، فقال: «وهذا صحيح إلى أبي مجلز لاحق بن حميد أحد التابعين، وهو غريب من قوله، وخلاف الظاهر من السياق» .
(1) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه سعيدُ بن منصور (958 - تفسير) ، وابن جرير 10/ 219 - 221،، وابن أبي حاتم 5/ 1486 (8507) ، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص 369، والبيهقي في البعث (121) . وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1486 (8504، 8508) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(4) تفسير البغوي 3/ 233.