27832 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: لَمّا صار أصحابُ الأعراف إلى الجنة طَمِع أهلُ النار في الفَرَج، وقالوا: يا ربِّ، إنّ لنا قراباتٍ من أهل الجنة، فأْذَن لنا حتى نراهم ونكلمهم. فينظروا إلى قرابتهم في الجنة وما هم فيه من النعيم، فيعرفونهم، ولم يعرفهم أهلُ الجنة لسواد وجوههم، فيُنادي أصحابُ النار أصحابَ الجنة بأسمائهم، وأخبروهم بقراباتهم: أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. {قالوا إن الله حرمهما على الكافرين} ، يعني: الماء، والطعام (1) . (ز)
27833 - عن سعيد بن جبير -من طريق عثمان- {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} قال: يُنادِي الرجلُ أخاه: يا أخي، قد احترَقْتُ، فأغِثْنِي. فيقول: {إن الله حرمهما على الكافرين} (2) . (ز)
27834 - عن أبي صالح باذام -من طريق الأعمش- قال: لَمّا مَرِض أبو طالب قالوا له: لو أرسلتَ إلى ابنِ أخيك، فيُرسلَ إليك بعُنقُود مِن جنَّتِه، لعلَّه يَشفيك. فجاءه الرسولُ، وأبو بكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: {إنّ الله حرَّمهما على الكافرينَ} (3) . (6/ 413)
27835 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {أفيضُوا علينا من الماءِ أو ممّا رزقكم الله} ، قال: من الطعام (4) . (6/ 413)
27836 - قال مقاتل بن سليمان: {ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء} يقول: اسقونا من الماء نشرب، {أو} أطعِمُونا {مما رزقكم الله} من الطعام نأكل، فإنّ فينا معارفَكم، وفيكم معارفنا. فردَّ عليهم أهلُ الجنة، قالوا: {إن الله حرمهما} يعني: الطعام والشراب {على الكافرين} . وذلك أنّ الله - عز وجل - رفع أهلَ الجنة لأهل النار، فرَأَوْا ما فيهما من الخير والرزق، فنادوا عند ذلك: {أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله} من الشراب والطعام. قال لهم أهل الجنة: {إن الله حرمهما على الكافرين} (5) . (ز)
(1) تفسير البغوي 3/ 234.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 236.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 173، 5/ 1491. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 235، وابن أبي حاتم 5/ 1490 - 1491. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 40.