فهرس الكتاب

الصفحة 6280 من 16717

30061 - عن القاسم بن محمد، قال: سمعت رجلًا يسأل ابن عباس عن الأنفال، فقال: الفرسُ من النَّفل، والسَّلبُ من النَّفل. فأعاد المسألة، فقال ابن عباس ذلك أيضًا، ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ فلم يزَلْ يسأله حتى كاد يُحرِجُه، فقال ابن عباس: هذا مِثْلُ صَبِيغ الذي ضَرَبَه عمر. وفي لفظ: فقال: ما أحوَجَك إلى مَن يصنع بك كما صنع عمر بصَبِيغ العراقي. وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عَقِبَيْه (1) . (7/ 14)

30062 - قال عبد الله بن عباس -من طريق القاسم بن محمد-: كان عمر إذا سُئِل عن شيء قال: لا آمرك ولا أنهاك. قال: ثم يقول ابن عباس: والله ما بعث الله نبيه إلا زاجرًا، آمرًا، مُحِلًّا مُحَرِّمًا. قال القاسم: فسُلِّط على ابن عباس رجل من أهل العراق، فسأله عن الأنفال. فقال ابن عباس: كان الرجل يُنَفِّل فرس الرجل وسلبه. فأعاد عليه، فقال له مثل ذلك، ثم أعاد عليه، فقال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟ مثل صَبِيغ الذي ضربه عمر، قال: وكان عمر ضربه حتى سالت الدماء على عَقِبِه -أو قال: على رجليه-. فقال: أما والله قد انْتُقِمَ لعمر منك (2) . [2733] (ز)

30063 - عن سلمة بن الأكوع -من طريق ابنه إياس- قال: غزونا مع أبي بكر هوازن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنَفَّلني جاريةً من بني فَزارَة أجمل العرب، عليها قِشْعٌ (3) لها، فما كشفتُ لها عن ثوب حتى أتيت المدينة، فلقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - في السوق، فقال: «لله أبوك، هبها لي» . فوهبتها له، فبعث بها، ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا بمكة (4) . (ز)

[2733] علَّقَ ابنُ كثير (7/ 6) على هذا الأثر بقوله: «هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس: أنه فسر النفل بما ينفله الإمام لبعض الأشخاص من سلب أو نحوه، بعد قسم أصل المغنم، وهو المتبادر إلى فهم كثير من الفقهاء من لفظ النفل» .

(1) أخرجه مالك 2/ 455، وابن أبي شيبة 12/ 427، وأبو عبيد في الأموال (760، 761) ، وعبد الرزاق 2/ 249، وابن جرير 11/ 8، وابن أبي حاتم 5/ 1651، والنحاس في ناسخه ص 456، 457. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.

(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 249، وابن جرير 11/ 9.

(3) القِشْع: الفرو الخَلِق. النهاية (قشع) .

(4) أخرجه مسلم مطولًا 3/ 1375 (1755) ، وابن ماجه 4/ 111 (2846) واللفظ له، وابن أبي حاتم 5/ 1652 (8763) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت