أخماس؛ فرُبُعٌ لله ولرسوله ولذي القربى -يعني: قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم --، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يأْخُذ النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن الخُمُسِ شيئًا، فلما قَبَض اللهُ رسولَه - صلى الله عليه وسلم -؛ رَدَّ أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين، فجعل يحمل به في سبيل الله؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا نورث، ما تَرَكْنا صدقةٌ» (1) . (ز)
30958 - عن سعيد بن جبير، قال: كان المسلمون إذا غَنِموا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أخرجوا خُمُسَه، فيجعلون ذلك الخُمُس الواحد أربعةَ أرباعٍ؛ فرُبُعه لله وللرسول ولقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فما كان لله فهو للرسول والقرابة، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - نصيبُ رجلٍ مِن القرابة، والرُّبع الثاني للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والربع الثالث للمساكين، والربع الرابع لابن السبيل، ويَعْمِدون إلى الَّتي بَقِيَت فيَقْسِمونها على سُهْمانِهم، فلما تُوُفِّي النبي - صلى الله عليه وسلم - رَدَّ أبو بكر نصيبَ القرابة، فجعل يحمِل به في سبيل الله تعالى، وبَقِي نصيب اليتامى والمساكين وابن السبيل (2) . (7/ 129)
30959 - عن المنهال بن عمرو، قال: سألت عبد الله بن محمد بن علي وعلي بن الحسين عن الخُمُس، فقالا: هو لنا. فقلت لعلي: إن الله يقول: {واليتامى والمساكين وابن السبيل} . فقال: يتامانا ومساكيننا (3) . (ز)
30960 - عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب؛ ابن الحنفية -من طريق قيس بن مسلم الجَدَليِّ- في قوله: {وللرسول ولذي القربى} ، قال: اختَلَفوا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هَذَيْن السهمين؛ قال قائل: سهم ذي القربى لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة. وقال قائل: سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - للخليفة من بعده. واجتَمَع رَأْيُ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يَجْعَلوا هذين السهمين في الخيل والعُدَّة في سبيل الله تعالى، فكان كذلك في خلافة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - (4) . (7/ 123)
30961 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- أنّه سُئِل عن سهم ذي القربى. فقال: كان طُعْمَة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان حيًّا، فلما تُوُفِّي جُعِل لولي الأمر من
(1) أخرجه ابن جرير 11/ 197 - 198.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 199.
(4) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9482) ، وابن أبي شيبة 12/ 431، 471، 472، والنسائي في سننه الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) 4/ 330 (4429) ، وابن جرير 11/ 187، 188، 196، 197، وابن أبي حاتم 5/ 1702، 1703، والحاكم 2/ 128. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.