31732 - عن مصعب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: افتَتح رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مكة، ثم انصرَف إلى الطائف، فحاصَرهم ثمانيةً أو سبعة، ثم أوغَل غَدوةً أو رَوحة، ثم نزَل، ثم هجَّرَ (1) ، ثم قال: «أيُّها الناس، إنِّي لكم فَرَطٌ، وإنِّي أُوصِيكم بعِتْرتي خيرًا، مَوْعِدُكم الحوض، والذي نفسي بيدِه، لَتُقِيمُنَّ الصلاةَ، ولَتُؤْتُنَّ الزكاة، أو لأَبعَثَنَّ عليكم رجلًا مِنِّي أو كنفسي فليَضْرِبنَّ أعناقَ مُقاتلِيهم، وليَسْبِيَنَّ ذَراريهم» . فرَأى الناسُ أنّه يعني أبا بكرٍ أو عمر، فأخَذ بيدِ عليٍّ، فقال: «هذا» (2) . (7/ 246)
31733 - عن عبد الرحمن بن الربيع الظَّفَرِي -وكانت له صحبةٌ-، قال: بعَث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجلٍ مِن أشجعَ تؤخَذُ صَدَقتُه، فجاءه الرسول، فرَدَّه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اذهبْ إليه، فإن لم يُعْطِ صَدَقتَه فاضرِبْ عُنُقَه» (3) . (7/ 247)
{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ}
31734 - عن جعفر، عن سعيد، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غازيًا، فلقي العدو، وأخرج المسلمون رجلًا من المشركين، وأشْرَعُوا فيه الأَسِنَّة، فقال الرجل: ارفعوا عنِّي سلاحكم، وأسمعوني كلام الله تعالى. فقالوا: تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع الأنداد، وتَتَبَرَّأ مِن اللات والعُزّى؟ فقال: فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد فعلت (4) . (ز)
31735 - قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن أراد الرجل مِنّا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو
(1) التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليه. النهاية (هجر) .
(2) أخرجه الحاكم 2/ 231 (2559) .
في إسناده طلحة بن خير. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «طلحة ليس بعمدة» .
(3) أخرجه البغوي في معجم الصحابة 4/ 481 - 482 (1940) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة 4/ 1862 - 1863 (4689) .
قال ابن حزم في المحلى 11/ 313: «هذا حديث موضوع، مملوءٌ آفات مِن مجهولين ومُتَّهمين» . وقال ابن حجر في الإصابة 6/ 479: «مداره عندهم على الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز الإمامي عن حكيم، وذكره الواقدي في أول كتاب الردة» .
(4) أخرجه ابن جرير 11/ 347.