فهرس الكتاب

الصفحة 6734 من 16717

سمع أبا جعفر- {ليظهره على الدين كله} ، قال: إذا خرج عيسى - عليه السلام - اتَّبَعه أهلُ كُلِّ دين (1) . (ز)

32220 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {ليظهره على الدين كله} ، قال: الأديانُ ستةٌ: {الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا} [الحج: 17] ، فالأديانُ كلُّها تدخلُ في دين الإسلام، والإسلامُ لا يدخلُ في شيءٍ منها، فإنّ الله قضى فيما حكم وأنزل أن يُظِهرَ دينَه على الدين كلِّه، ولو كره المشركون (2) . (7/ 326)

32221 - قال محمد بن السائب الكلبي: لا يبقى دينٌ إلا ظَهَر عليه الإسلامُ، وسيكون ذلك، ولم يكن بعدُ، ولا تقوم الساعة حتى يكون ذلك (3) . (ز)

32222 - قال مقاتل بن سليمان: {ليظهره على الدين كله} ، يقول: لِيعْلُو بدين الإسلام على كُلِّ دين (4) [2924] . (ز)

[2924] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: {ليظهره على الدين كله} على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن تصير الأديان كلها دينًا واحدًا، وهو الإسلام، وذلك عند نزول عيسى ابن مريم - عليه السلام -. وثانيها: أنّ الضمير يعود على الدين، وإظهاره أن يجعله أعلاها وأظهرها، وإن كان معه غيره كان دونه. وثالثها: أنّ الضمير يعود على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وإظهاره على الدين كله أن يطلعه ويعلمه الشرائع كلها، والحلال والحرام.

وعلَّقَ ابنُ عطية (4/ 299) على القول الأول بقوله: «كأنّ هذه الفرقة رأت الإظهار على أتم وجوهه، أي: حتى لا يبقى معه دين آخر» .

وعلَّقَ على القول الثاني بقوله: «هذا لا يحتاج إلى نزول عيسى، بل كان هذا في صدر الأمة، وهو حتى الآن -إن شاء الله-» .

واسْتَدْرَكَ على القول الثالث، ومالَ إلى الثاني مستندًا إلى السياق، ودلالة العقل بقوله: «هذا التأويل وإن كان صحيحًا جائزًا فالآخرُ أبرعُ منه، وأَلْيَقُ بنظام الآية، وأحرى مع كراهية المشركين» .

(1) أخرجه ابن جرير 11/ 423.

(2) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.

(3) تفسير الثعلبي 5/ 36.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت