[التوبة: 41] (1) . (7/ 353)
32367 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله} نزلت في المؤمنين، وذلك أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ الناس بالسَّيْر إلى غزوة تبوك في حَرٍّ شديد (2) [2950] . (ز)
32368 - عن شريح بن عبيد، قال: قال أبو ثعلبة: اللهُ أحبُّ إليكم أم الدنيا؟ قالوا: بل الله. قال: فما بالُكم {إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} ، فلم تخرجوا حتى يُخْرِجكم الشُّرَطُ من منازلكم؟! وإذا قيل لكم انصرفوا على بركة الله مأذونًا لكم ضربتم أكبادَها وأسهرتم عيونها حتى تبلغوا أهليكم؟! (3) . (ز)
32369 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: {اثاقلتم إلى الأرض} ، فيقول: حين قعدوا، وأَبَوُا الخروج (4) . (ز)
32370 - قال مقاتل بن سليمان: {اثاقلتم إلى الأرض} ، فتَثاقلوا عنها (5) . (ز)
{أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) }
32371 - عن أبي عثمان النهدي، قال: قلتُ: يا أبا هريرة، سمعتُ إخواني بالبصرة يزعُمون أنّك تقول: سمعتُ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنّ الله يجزِي بالحسنةِ ألفَ ألفِ حسنة» . فقال أبو هريرة: بل سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنّ الله يجزِي بالحسنةِ ألفَي ألفِ حسنة» . ثم تلا هذه الآية: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} . فالدُّنْيا ما مضى منها إلى ما بقِيَ منها عندَ اللهِ قليلٌ، وقال الله: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافا كثيرة} [البقرة: 245] . فكيف الكثيرُ
[2950] قال ابنُ عطية (4/ 314) : «هذه الآية هي بلا اختلاف نازِلَةٌ عتابًا على تَخَلُّف مَن تخلَّف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك» .
(1) تفسير مجاهد ص 368، وأخرجه ابن جرير 11/ 460، وابن أبي حاتم 6/ 1796. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 206 - . وعزاه السيوطي إلى سُنيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 170.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1796.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1796.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 170.