يقول ائذن لي ولا تفتني (1) . (7/ 395)
32568 - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ومنهُم من يقوُلُ ائذَن لي ولا تفتني} ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اغزُوا تبوكَ تغنموا بناتِ الأصفر؛ نساءَ الرومِ". فقالوا: ائذن لنا، ولا تَفْتِنّا بالنساءِ (2) [2964] ."
32569 - عن الضحاك قال: لما أراد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغزُو تبوك قال: «نغزو الرومَ -إن شاء اللهُ-، ونُصِيبُ بنات بني الأصفر» . كان يذكر مِن حُسْنِهِنَّ لِيَرْغَبَ المسلمون في الجهادِ، فقام رجلٌ من المنافقين، فقال: يا رسول الله، قد علمت حُبِّي للنساءِ، فائذن لي ولا تخرجْني. فنزلت الآيةُ (3) . (7/ 399)
32570 - عن محمد بن السائب الكلبي- من طريق معمر- في قوله تعالى: {ائذن لي ولا تفتني} ، قال: إن رجلا قال للنبي - عليه السلام: ائذن لي ولا تفتني، فأنا أخاف على نفسي الفتنة، إن بنات الأصفر صباح الوجوه، وإني أخاف الفتنة على نفسي، فقال الله: {ألا في الفتنة سقطوا} . =
32571 - قال معمر بن راشد: وبلغني: أنّه الجَدُّ بن قيس (4) . (ز)
32572 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنهُمْ} يعني: من المنافقين {مَن يَقُولُ ائْذَنْ لِي ولا تَفْتِنِّي} وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس بالجهاد إلى غزاة تبوك، وذكر بنات الأصفر لقوم، وقال: «لعلكم تصيبون مِنهُنَّ» . قال ذلك لِيُرَغِّبهم في الغزو، وكان
[2964] ذكر ابنُ عطية (4/ 328) أنّ ما قاله الجد بن قيس في الاعتذار في هذا الأثر أشبه بالنفاق والمحادّة، وأنه يختلف عن قوله: ائذن لي في التخلف ولا تفتني بذكر بنات الأصفر، فقد علم قومي ...
(1) أخرجه البزار 11/ 163 (4899) ، والطبراني في الكبير 11/ 63 (11052) ، من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس به.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن ابن عباس، ولا نعلم له طريقًا غير هذا الطريق، وإبراهيم بن عثمان لين الحديث، وإنما نذكر من حديثه ما لا نحفظه إلا عنه» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 30 (11044) : «فيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، وهو ضعيف» . وقال الألباني في الصحيحة 6/ 1228: « ... الإسناد شديد الضعف لا يُسْتَشهد به» .
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 491.
قال الألباني في الصحيحة 6/ 1228: «وهذا إسناد صحيح مرسل عن مجاهد» .
(3) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 277.