33979 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} يعني: ما كان المؤمنون لينفروا جميعًا، ويتركوا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وحده، {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} يعني: عُصْبَة، يعني: السَّرايا، فلا يسيرون إلا بإذنه، فإذا رَجَعَتِ السَّرايا وقد نزل قرآنٌ تَعَلَّمه القاعدون من النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، قالوا: إنّ الله قد أنزل على نبيِّكم بعدنا قرآنًا، وقد تَعَلَّمناه. فتَمكُثُ السَّرايا يتعلمون ما أنزل الله على نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم - بعدهم، ويبعث سرايا أُخَرَ، فذلك قوله: {ليتفقهوا في الدين} ، يقول: يتعلمون ما أنزل الله على نبيِّه، وليُعَلموه السَّرايا إذا رجعت إليهم لعلهم يحذرون (1) [3081] . (7/ 594)
33980 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: {طائفة} ، يعني: عصبة (2) . (ز)
33981 - قال عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي-: لَمّا أنزل الله - عز وجل - عيوب المنافقين في غزوة تبوك كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يبعث السرايا، فكان المسلمون ينفِرون جميعًا إلى الغزو، ويتركون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وحده؛ فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية (3) . (ز)
33982 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} ، يقول: لتَنفِر طائفةٌ، ولِتَمكُث طائفة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فالماكِثون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم الذين يتفقهون في الدين، ويُنذِرون إخوانهم {إذا رجعوا إليهم} من الغزو، {لعلهم يحذرون} ما نزل من بعدهم من قضاء الله في كتابه،
[3081] علَّق ابنُ عطية (4/ 435) على قول ابن عباس بقوله: «أي: يجب إذا تخلف ألّا ينفر الناسُ كافَّة فيبقى هو منفردًا، وإنما ينبغي أن تنفر طائفةٌ، وتبقى طائفة لِتَتَفَقَّه هذه الباقية في الدين، ويُنذِروا النافرين إذا رجع النافرون إليهم» .
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 77 - 78، وابن أبى حاتم 6/ 1907 - 1909، 1912 مفرقًا، والبيهقى في المدخل 1/ 244 - 245 (334) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 1911.
(3) أورده البغوي في تفسيره 4/ 111، والثعلبي 5/ 111.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.