رسول الله؟». فقلت له: انعتْ ربَّنا. قال: فجاء جبريلُ حتى وقف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} . فقرأها علينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم انصرف ابنُ سلام إلى المدينة، فكتم إسلامه، فلمّا هاجر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وأنا فوقَ نخلة لي أجدها، فألقيت نفسي، فقالت أمي: لله أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي نفسك مِن رأس النخلة. فقلت: واللهِ، لَإنِّي أُسَرُّ بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مِن موسى بن عمران إذ بُعِث (1) [3537] . (ز)
[3537] أورد ابنُ كثير (8/ 172 - 173) هذا الحديث مبينًا ما ذُكر عن عبد الله بن سلام بأنه أسلم بمكة قبل الهجرة، وذلك من طريق أبي نعيم الأصبهاني بسنده عن عبد الله بن سلام - رضي الله عنهما -، ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا غريب جدًّا» .
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 13/ 152 - 153 (372) ، وأبو نعيم في دلائل النبوة 1/ 355 - 356 (246) ، وابن أبي حاتم 10/ 3474 (19533) مختصرًا.
قال ابن كثير في تفسيره 4/ 475 عن رواية أبي نعيم: «وهذا حديث غريب جدًّا» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 146 - 147 (11544) : «رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أنّ حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام» .