39408 - عن الزهريِّ، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب شديدًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فانطلق يومًا حتّى دَنا مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يُصَلِّي، فسمعه وهو يقرأُ: {وما كُنت تتلُو من قبله من كتابٍ} ، حتى بلغ: {الظالمونَ} [العنكبوت: 48 - 49] . وسمعه وهو يقرأُ: {ويقوُلُ الذين كفروا لستَ مرسلا} إلى قوله: {علمُ الكتاب} . فانتظره حتى سلَّم، فأسرع في أثَرِهِ (1) فأَسْلَمَ (2) . (8/ 485)
39409 - عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، أنّ عبد الله بن سلام قال لأحبار اليهود: إنِّي أردت أن أُجَدِّد بمسجد أبينا إبراهيم وإسماعيل عهدًا. فانطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة، فوافاهم وقد انصرفوا مِن الحج، فوجد رسول الله بمنى والناسُ حوله، فقام مع الناس، فلمّا نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنت عبد الله بن سلام؟» . قال: قلت: نعم. قال: «ادنُ» . فدنوتُ منه، قال: «أنشدك بالله، يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة
(1) الأثر: هو ما يُؤَثِّرُه الرجل بقدمه في الأرض ... يقال: جئتك على أثَر فلان، كأنك جئته تطأ أثَرَه. تاج العروس (أثر) .
(2) أخرجه عبد الرزاق (9719) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.