حياة طيبة، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (1) . (ز)
42024 - عن يحيى بن سلّام -في قصة امرئ القيسي الكندي والحضرمي- أنّ امرئ القيس قال: اللهم، إنّه صادق، وإني أُشهِد الله أنه صادق، ولكن -واللهِ- ما أدري ما يبلغ ما يدَّعي من أرضه في أرضي؛ فقد أصبتها منذ زمان، فله ما ادَّعى في أرضي، ومثلها معها. فنزلت هذه الآية: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} . فقال امرؤ القيس: ألي هذه، يا رسول الله؟ قال: نعم. فكبَّر امرؤ القيس (2) . (ز)
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ}
42025 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن} ، قال: الإيمان: الإخلاص لله وحده. فبيَّن أنه لا يقبل عملًا إلا بالإخلاص له (3) . (ز)
42026 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهُوَ مُؤْمِنٌ} ، يعني: مصدق بتوحيد الله - عز وجل - (4) . (ز)
{فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
42027 - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي خزيمة سليمان التمّار، عمَّن ذكره- في قوله: {فلنحيينّه حياة طيبة} ، قال: القناعة (5) . (9/ 110)
42028 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك، وأبي الربيع- أنّه سُئِل عن هذه الآية: {من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فَلَنُحيِيَنَّهُ حياة طيبة} الآية. قال: الحياة الطيبة: الرزق الحلال في هذه الحياة الدنيا (6) . (9/ 109)
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 356.
(2) تقدم بتمامه في نزول الآيتين السابقتين.
(3) أخرجه ابن جرير 14/ 354.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 486.
(5) أخرجه ابن جرير 14/ 352 بلفظ: القنُوع. وعزاه السيوطي إلى العسكريّ في الأمثال.
(6) أخرجه ابن جرير 14/ 350 - 351. كما أخرجه عبد الرزاق 1/ 360 من طريق أبي الربيع بلفظ: الرزق الطيب في الدنيا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.