منهم لَنُمَثِّلَنَّ بهم أحياء. فأنزل الله - عز وجل: {فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} يقول: مثَّلوا هم بموتاكم، لا تُمَثِّلوا بالأحياء منهم، {ولئن صبرتم} عن المثلة {لهو خير للصابرين} من المثلة. نزلت في الأنصار (1) [3771] . (ز)
42317 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} ، قال: هذا حين أمر الله نبيَّه أن يقاتل من قاتله، ثم نزلت براءة وانسلاخ الأشهر الحُرم. قال: فهذا من المنسوخ (2) . (9/ 136)
42318 - قال إبراهيم النخعي =
42319 - ومحمد بن سيرين =
42320 - وسفيان الثوري: الآية محكمة، نزلت في مَن ظلم بظلامة، فلا يحلُّ له أن ينال مِن ظالمه أكثر مما نال الظالم منه، أمر بالجزاء والعفو، ومنع من الاعتداء (3) . (ز)
42321 - قال الضحاك بن مزاحم: كان هذا قبل نزول براءة، حين أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتال مَن قاتله، ومنع مِن الابتداء بالقتال، فلمّا أعز الله الإسلام وأهله نزلت براءة،
[3771] أورد ابنُ عطية (5/ 429 - 430) في نزول الآية قولين، فقال: «وقوله: {وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا} الآية، أطبق أهل التفسير أن هذه الآية مدنية نزلت في شأن التمثيل بحمزة في يوم أحد، ووقع ذلك في صحيح البخاري، وفي كتاب السير، وذهب النحاس إلى أنها مكية» . وعلَّق على القول بمكيتها بقوله: «والمعنى متصل بما قبلها من المكي اتصالًا حسنًا؛ لأنها تتدرج الرُّتَب من الذي يُدعى ويوعظ، إلى الذي يجادل، إلى الذي يجازى على فعله» . ثم انتقده مستندًا إلى السياق، والتاريخ بقوله: «ولكن ما روى الجمهور أثبت، وأيضًا فقوله: {ولَئِنْ صَبَرْتُمْ} تعلَّق بمعنى الآية على ما روى الجمع: أنّ كفار قريش لما مثلوا بحمزة وقع ذلك مِن نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بثلاثين» . وفي كتاب النحاس وغيره: «بسبعين منهم» . فقال الناس: إن ظفرنا لنفعلن ولنفعلن. فنزلت هذه الآية».
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 494.
(2) أخرجه ابن جرير 14/ 404. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويه.
(3) تفسير الثعلبي 6/ 52، وتفسير البغوي 5/ 54.