{واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} ؟ قال: ألم تر إلى قول العبد المذنب للسيد الفظ الغليظ (1) . (ز)
42801 - عن عروة بن الزبير، في قوله: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} ، قال: إن أغضباك فلا تنظر إليهما شَزَرًا، فإنّه أول ما يُعرَفُ غضبُ المرء بشدَّة نظرِه إلى مَن غضِب عليه (2) . (9/ 291)
42802 - عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- في قوله: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} ، قال: يَلِينُ لهما حتى لا يَمتَنِعَ من شيء أحَبّاه (3) [3825] . (9/ 291)
42803 - عن سعيد بن جبير، في قوله: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} ، يقول: اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفَظِّ الغليظ (4) . (9/ 291)
42804 - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق واصل الرقاشي- في قوله: {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة} ، قال: لا ترفع يديك عليهما إذا كلَّمتَهما (5) . (9/ 291)
42805 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} : هكذا عُلِّمتُم، وبهذا أُمِرْتُم، خذوا تعليم الله وأدبه. ذُكِر لنا: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم وهو مادٌّ يديه، رافعٌ صوته، يقول: «من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه» . ولكن كانوا يرون أنه مَن بَرَّ والديه وكان فيه أدنى تُقًى فإن ذلك مُبْلِغُه جسيم الخير (6) . (ز)
42806 - عن عمر بن شقيق، قال: سمعت عاصمًا الجحدري، يقرأ: (واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذِّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) . قال: كن لهما ذليلًا، ولا تكن لهما ذَلولًا (7) [3826] . (ز)
[3825] لم يذكر ابنُ جرير (14/ 550 - 551) في معنى: {واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} سوى قول عروة بن الزبير، من طريق هشام بن عروة، وسعيد بن المسيب.
[3826] استدرك ابنُ جرير (14/ 552) على قول عاصم مستندًا إلى القراءة قائلًا: «وعلى هذا التأويل الذي تأوَّله عاصم كان ينبغي أن تكون قراءته بضم الذّال، لا بكسرها» .
(1) أخرجه ابن جرير 14/ 551.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 127، والبخاري في الأدب المفرد (9) ، وابن جرير 14/ 550. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن جرير 14/ 548 بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(6) أخرجه ابن جرير 14/ 553.
(7) أخرجه ابن جرير 14/ 552.