الناس فيما خلا يُسَمّى: يحيى، وإنما سمّاه: يحيى؛ لأنه أحياه مِن بين شيخ كبير وعجوز عاقر (1) . (ز)
46132 - عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {لم نجعل له من قبل سميا} ، قال: لم يُسَمَّ أحدٌ قبلَه بهذا الاسم (2) . (ز)
46133 - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: {لم نجعل له من قبل سميا} ، قال: ليس ليحيى مِثْلٌ في ولد آدم (3) . (ز)
46134 - عن يحيى بن سلّام: {سميا} ، قال: يُسامِيه، نَظِيرٌ له في ذلك (4) [4133] . (ز)
46135 - عن يحيى بن خلاد الزرقي: أنّه لَمّا وُلِد أُتِي به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فحنَّكه، وقال: «لأسمينه اسمًا لم يُسَمَّ بعد يحيى بن زكريا» . فسماه: يحيى (5) . (10/ 16)
46136 - عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، قال: قال عمر لصهيب: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثًا: تكنيت: أبا يحيى، وقال الله تعالى: {لم نجعل له من قبل سميا} ، وإنّك لم تمسك شيئًا إلا أنفقته، وتُدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت من المهاجرين الأولين، وممن أنعم الله عليه. قال: أما قولك إني تكنيت: أبا يحيى؛ فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنّاني: أبا يحيى. وأما قولك: إني لا أمسك شيئًا إلا
[4133] اختُلِف في قوله: {لم نجعل له من قبل سميا} ؛ فقال قوم: معناه: لم تلد مثله عاقر قط. وقال آخرون: لم نجعل له من قبله مِثْلًا. وقال غيرهم: معنى ذلك: أنّه لم يسم باسمه أحد قبله.
ورجَّح ابنُ جرير (15/ 463) مستندًا إلى اللغة القولَ الأخير الذي قاله ابن عباس، وقتادة، وابن جريج، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقال: «والسّمي: فعيل، صُرِف من» مفعول «إليه» .
ووجَّهَ ابنُ عطية (6/ 10) القول الثاني الذي قاله مجاهد، فقال: «وهذا كأنه من المساماة، والسمو» . ثم انتقده مستندًا للواقع، فقال: «وفي هذا بُعْد؛ لأنه لا يُفضل على إبراهيم وموسى?، إلاّ أن يفضل في السؤود والحصر» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 621.
(2) أخرجه ابن جرير 15/ 463.
(3) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 175.
(4) تفسير يحيى بن سلام 1/ 215.
(5) أخرجه البخاري في تاريخه 8/ 269 - 270 في ترجمة يحيى بن خلاد (2963) .