الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت». ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة} . وأشار بيده، وقال: «أهلُ الدنيا في غفلة» (1) [4173] . (10/ 73)
46657 - عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قوله: {وهم في غفلة} ، قال: «في الدنيا» (2) . (ز)
46658 - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة} ، قال: «يُنادى: يا أهل الجنة. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويُنادى: يا أهل النار. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، فيُقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيُجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيُقال: هذا الموت. فيُقَرَّب، ويُذبَح، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت» . ثم قرأ: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} (3) . (10/ 74)
46659 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} ، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ أُتِي
[4173] علَّق ابنُ كثير (9/ 248 - 249) على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه الإمام أحمد، وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به. ولفظهما قريب من ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة: حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وهو في الصحيحين عن ابن عمر. ورواه ابن جريج قال: قال ابن عباس: فذكر من قِبَلِهِ نحوه» .
(1) أخرجه البخاري 6/ 93 - 94 (4730) ، ومسلم 4/ 2188 (2849) ، وأحمد 17/ 120 (11066) واللفظ له.
(2) أخرجه ابن حبان 2/ 421 - 422 (652) . وأصله في الصحيحين؛ البخاري 6/ 93 - 94 (4730) ، ومسلم 4/ 2188 (2849) .
قال المنذري في الترغيب والترهيب 2/ 342 (2646) : «رواه ابن حبان في صحيحه، وهو في الصحيحين بمعناه» .
(3) أخرجه النسائي في الكبرى 10/ 168 (11255) ، وابن جرير 15/ 546، من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
إسناده صحيح، ولكن أعلّ الدارقطني في العلل 8/ 166، و 11/ 345 روايته من مسند أبي هريرة، وصوّب كونه من مسند أبي سعيد، فقال: «والصحيح حديث أبي سعيد الخدري» .