فهرس الكتاب

الصفحة 9491 من 16717

بالموت في صورة كبش أمْلَح، حتى يُوقَف بين الجنة والنار، ثم يُنادِي منادٍ: يا أهل الجنة، هذا الموتُ الذي كان يميت الناسَ في الدنيا. فلا يبقى أحدٌ في عِلِّيِّين، ولا في أسفل درجةٍ من الجنة إلا نظر إليه، ثم يُنادي: يا أهل النار، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا. فلا يبقى أحد في ضَحْضاحٍ مِن نار، ولا أسفل دَرْكٍ مِن جهنم إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم ينادي: يا أهل الجنة، هو الخلود أبد الآبدين، ويا أهل النار، هو الخلود أبد الآبدين. فيفرح أهلُ الجنة فرحةً لو كان أحدٌ ميِّتًا مِن فرح ماتوا، ويشهقُ أهلُ النار شَهْقَةً لو كان [أحدٌ] ميِّتًا مِن شهقة ماتوا، فذلك قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} . يقول: إذا ذُبِح الموت (1) . (10/ 74)

46660 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، قال: ما مِن نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة، وبيت في النار، وهو يوم الحسرة، فيرى أهلُ النارِ البيتَ الذي في الجنة، فيُقال لهم: لو عمِلتم. فتأخذهم الحسرة، ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيقال: لولا أن مَنَّ الله عليكم (2) . (ز)

46661 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي سفيان- قال: يُجاء بالموت في صورة كبش أمْلح، حتى يجعل على السور بين الجنة والنار، فيُقال: يا أهل الجنة، ويا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ هذا الموت. فيقولون: نعم. فيُذبَح على السور وهم ينظرون، ثم يُنادي منادٍ هكذا: يا أهل الجنة، خلود فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت. وهو قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} (3) . (ز)

46662 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة} ، قال: يُصَوِّرُ اللهُ الموتَ في صورة كبش أملح، فيُذبَح، فييأس أهلُ النار مِن الموت فيما يرجونه، فتأخذهم الحسرةُ مِن أجل الخلود في النار (4) . (10/ 74)

46663 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {يوم الحسرة} : هو مِن أسماء يوم القيامة. وقرأ: {أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} [الزمر: 56] (5) . (10/ 75)

(1) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 228 - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(2) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 225، وابن جرير 15/ 545.

(3) أخرجه يحيى بن سلام 1/ 225.

(4) أخرجه ابن جرير 15/ 546.

(5) كذا أورده السيوطي، وعزاه إلى ابن جرير، والذي في مطبوعة ابن جرير 15/ 547 عن ابن عباس من طريق علي في تفسير هذه الآية: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذره عباده، دون ذكر الآية. وإنما ذُكرت في أثر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم الذي أورده ابن جرير قبله، وسيأتي بعد ثلاثة آثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت