46664 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن سليم- أنّه قال: يُجعل الموت في صورة كبش أملح، فيذبحه جبريلُ بين الجنة والنار، وهم ينظرون إليه، فيُقال لأهل الجنة: خلودٌ فلا موتَ فيها. ولأهل النار: خلودٌ فلا موتَ فيها. فلولا ما قضى الله - عز وجل - على أهل النار مِن تعمير أرواحهم في أبدانهم لَماتوا مِن الحسرة (1) . (ز)
46665 - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: {إذ قضي الأمر} ، يعني: إذ وجب العذابُ، فوقع أهل النار (2) . (ز)
46666 - قال مقاتل بن سليمان: {وأنذرهم} يعني: كفار مكة {يوم الحسرة} يوم يُذْبَح الموت كأنّه كبش أملح ... {إذ قضي الأمر} يعني: إذا قضى العذاب، {وهم في غفلة} اليوم، {وهم لا يؤمنون} يعني: لا يُصَدِّقون بما يكون في الآخرة (3) . (ز)
46667 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: يُحْشَر أهلُ النار حين يذبح الموت، والفريقان ينظرون، فذلك قوله: {إذ قضي الأمر} قال: ذُبِح الموت، {وهم في غفلة} (4) . (ز)
46668 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة} ، قال: يوم القيامة. وقرأ {أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} [الزمر: 56] (5) [4174] . (ز)
46669 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وهم في غفلة} في الدنيا. وهذا كلام مستقبل، يعني: المشركين. {وهم لا يؤمنون} (6) [4175] . (ز)
[4174] علَّق ابنُ عطية (6/ 35) على هذا القول بقوله: «وذلك أنّ أهل النار قد حصلوا مِن أول أمرهم في سخط الله وأمارته، فهم في حال حسرة، والأمر المقضي -على هذا- هو الحتم عليهم بالعذاب، وظهور إنفاذ ذلك عليهم» .
[4175] ساق ابنُ عطية (6/ 35) هذه الأقوال، ثم قال: «ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس؛ لأن هذه حسرات كثيرة في مواطن عِدَّة، ومنها يوم القيامة، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشمال، وغير ذلك» .
(1) أخرجه مقاتل بن سليمان 2/ 628.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 225.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 628.
(4) أخرجه ابن جرير 15/ 546.
(5) أخرجه ابن جرير 15/ 547.
(6) تفسير يحيى بن سلام 1/ 226.