فهرس الكتاب

الصفحة 10098 من 27364

سؤال:لا تخفى عليكم الحملة الأمريكية الشعواء الآن على العراق وأنها لا تستهدفها فقط بل تستهدف المنطقة بأسرها. فهل توضحون لنا أهدافها الحقيقية وواجب المسلمين تجاه هذه الحملة وذلك لأن الأمة وشباب الصحوة خاصة يعيشون حالة من فقدان الوزن تجاه الموقف المفترض في اتخاذه ... وفقنا الله وإياكم .

جواب:الحمد لله ...

في اعتقادي ـ والله أعلم ـ أن الحملة العسكرية الداعمة للحملة السياسية ذات أهداف متعددة ولا شك أن أهم أهداف هذه الحملة هي:

1-إسقاط الحكم في العراق وإقامة حكومة بديلة عميلة .

2-السيطرة على منابع النفط لدعم الاقتصاد الأمريكي وتأمين مستقبله.

3-إقامة نموذج للدولة التي يريدونها في المنطقة لتكون قدوة لجيرانها:

أ- دولة مرفهة ( نسبيا ) .

ب- الحريات متاحة، خصوصاً التحرر من القيم والفضيلة، مع قدر من الحرية السياسية التي لا تخرج عن إطار المصالح الأمريكية .

جـ - النفوذ الاستخباراتي الذي يمكن من خلاله أن تكون دولة العرب والمسلمين في نطاق معلوماتها وتحرياتها.

4-حماية أمن إسرائيل ومصالحها وضمان سيطرتها وتفوقها وإقامة مشروع السلام وفق المعايير الشارونية المتطرفة.

5-تدشين ما يسمى بـ ( القرن الأمريكي الجديد ) الذي يشكل امتداداً لعصور الاستعمار بشكل أو بآخر ويكفي أنه يحكم العراق حاكم أمريكي ليكودي !

6-ممارسة نفوذ وضغط فاعل على دول الجوار خاصة في مجال ( التعليم ) و ( المرأة) و ( الإصلاح السياسي ) و ( الإصلاح الاقتصادي ) و ( حقوق الأقليات ) و ( الحرية الدينية ) ، كما في مصطلحات القوم وربما تشهد دول الخليج كالكويت وقطر والسعودية مزيداً من الضغوط لتغيرات هائلة خصوصاً بعد الحرب ومن ذلك تشريع حقوق المرأة السياسية في الترشيح والانتخاب والممارسة الاجتماعية ... الخ .

7-القرب من المنطقة يتيح لهم رعاية التغيير الذي قد يتم بشكل تلقائي .

8-ومن المهم جداً أن تتم هذه الأهداف دون تضحيات كبيرة، ويقوم بتقديم التضحيات الأطراف المحلية ( العميلة) أو ( الغبية ) .

التوصيات:

1-التوبة والرجوع إلى الله .

2-تحقيق معاني الأخوة الشرعية بصدق .

3-التسامح وإحسان الظن .

4-عدم السماح بالتناقضات الموجودة داخل المجتمع أن تطل برأسها مهما كان نوعها .

5-تقديم الأولويات، وعدم خلط الأمور .

6-مطالبة الدول بتحكيم الشريعة ونشر العدل بين الناس .

7-مطالبة الدول بالتجنيد الإجباري .

8-إقامة المؤسسات الإصلاحية الجادة التي تساهم في بناء المجتمع، وتوظف جهود الشباب في عمل خير فعال .

9-تفهم الظروف والوعي الحاذق بها مما يمهد الوصول إلى حالة ( التوازن ) التي تمنع من الاستسلام للضغوط، وتمنع من أن تتحول الضغوط إلى سبب للصدام بين أطراف المجتمع، وكلا الأمرين مفيد للخصم.

10 ـ وإن كان لي من نصيحة أزجيها لأحبتي من شباب الإسلام ممن يعلم أنني والله أحمل لهم خاصة وللمسلمين عامة الحب والإشفاق والرحمة والصدق والله حسيب الجميع فهو: التحذير بعد التحذير على حرمة الدماء وألا ننقل المعركة إلى أرضنا الإسلامية ولا نستحل دماء إخواننا المسلمين فهذا الباب لا يقبل فيه عذر ولا تأويل بعد وعيد الله ورسوله بنار جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً لمن قتل مؤمناً متعمداً وبعد قول صلى الله عليه وسلم في الحديث: ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ) (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) (النساء:93) ، وعند البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً ) وعند أبي داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يزال المؤمن معنقاً صالحاً ما لم يصب دماً حراماً فإذا أصاب دماً حراماً بلّح ) وعنه - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركاً أو مؤمن قتل مؤمناً متعمداً ) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم: (من قتل مؤمناً فاعتبط بقتله لم يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ) قال خالد بن دهقان سألت يحيى بن يحيى الغساني عن قوله: اعتبط بقتله قال: الذين يقاتلون في الفتنة ؛ فيقتل أحدهم فيرى أنه على هدى لا يستغفر الله . يعني: من ذلك . قال أبو داود: فاعتبط يصب دمه صباً.

لا عذر أبداً لا عذر أبداً لا عذر أبداً بل الحرج والإثم وخسار الدنيا والآخرة لمن باء بقتل مسلم كائناً من كان.

ووالله لا يفلح من كان سبباً في قتل مسلم تحت أي تأويل أو شعار فالمسألة محكمة واضحة جلية ويعلم ربنا سبحانه أن الحامل على مثل هذا التأكيد هو استشعار شيء من المسؤولية والتخوف على حاضر هذه الأمة ومستقبلها وعلى أهل ملتنا وديننا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت