فهرس الكتاب
-وليام جوزيف أولس، الذي عمل باحثا مشاركا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدراسات الدولية بجامعة جورج تاون ، كما عمل محللا لشئون الشرق الأوسط في مكتبة الكونجرس سنة1982 م ، وفي عام1983 م أصبح كبير المحللين للأمن الإقليمي في معهد الدراسات الاستراتيجية في كلية الحرب الأمريكية .
-هرمان فريدريك أليتس ، الألماني الأصل ، حصل على الماجستير في الدراسات العربية والشرق أوسطية ، وعمل في الجيش الأمريكي ، وهو عضو في مجلس أمناء الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، وهو أيضا عضو في اللجنة الاستشارية لمركز سلطان بن قابوس في معهد الشرق الأوسط بواشنطن ، ومن مؤلفاته: الاعتبارات الأمنية في الخليج الفارسي""
-مانفرد هالبن ، صاحب كتاب"سياسات التغيير الاجتماعي في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا"، وغير هؤلاء كثير .
و الإهمال شبه الكلي لدراسة اللغة والآداب الشرقية:
لقد كان اهتمام الاستشراق الأمريكي بدراسة الأقاليم والاعتماد على الدراسات الاجتماعية على حساب الاهتمام بالدراسات الأدبية واللغوية .
يقول ساسي الحاج عن الدراسات الاستراتيجية الأمريكية:"إنها تفتقر إلى دراسة معمقة ورصينة للآداب العربية ، واستتبع إهمال الأدب العربي ضعف الدراسات الأمريكية المتعلقة بضعف اللغة ، ذلك أن معظم الدراسات الحديثة التي يقوم المستشرقون الأمريكان بها في هذا المجال ، ضئيلة وسطحية ، ولا ترقى أبدا إلى أعمال المستشرقين الأوربيين الكبار" (32)
فالمعرفة اللغوية التي احتاجها الاستشراق الأمريكي ، لم تخرج عن مدارس اللغة في الجيش الأمريكي التي أسست خلال الحرب وبعدها على حد تعبير إدوارد سعيد ، كما أن الأمريكيين نظروا إلى اللغة على أنها أداة من أجل أهداف ليست قراءة النصوص من بينها ، فضلا عن النظرة الاستعلائية
والعنصرية لسائر اللغات البشرية .
وقد ترتب عن هذا الإهمال حاجة الإدارة الأمريكية دائما إلى مترجمين من العربية وإليها ، وسوء تأويل وفهم للمترجَم ( تحطم الطائرة المصرية ، شريط بلادن الأخير ...
4-الاستشراق الأمريكي والخلفية التوراتية ( الصهيونية ) :
أولى المستشرقون المعاصرون في الولايات المتحدة عناية فائقة لدراسة الأوضاع القائمة في المنطقة العربية منذ قيام إسرائيل حتى الآن ، وذلك لتلبية احتياجات وتطلعات السياسة الأمريكية في هذه المنطقة، كما احتل الاهتمام بإسرائيل مكانة خاصة في الاستشراق الأمريكي المعاصر ، انطلاقا من أهمية الدور الوظيفي الذي تؤديه إسرائيل في تنفيذ الاستراتيجية الأمريكية ، حيث انصبت غالبية نشاطات المستشرقين الأمريكيين على مجالات الأبحاث الصراعية باتجاه تعزيز مواقع إسرائيل على جبهة المواجهة مع العرب . (33)
وأصبح هؤلاء المستشرقون ، ممن يطلق عليهم عادة"خبراء شئون الشرق الأوسط"يلجأون
إلى تقديم الخدمات المباشرة إلى صانعي القرار في التحالف الإسرائيلي الأمريكي ، وتزويدهم بالمادة البحثية المناسبة ، وتتمحور توجهات المستشرقين المعاصرين تجاه إسرائيل في:
-التركيز على أهمية إسرائيل الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة والغرب ، وتحريض المؤسسات الأمريكية على الاستجابة لحاجات إسرائيل العسكرية وتمكينها من وسائل التفوق على دول الجوار / الشرق .
-النظر إلى إسرائيل على أنها"واحة الديموقراطية"الوحيدة في المنطقة ، وإظهار التحالف الأمريكي الإسرائيلي كما لو أنه نابع من التزام أخلاقي تجاه دولة صديقة .
-التوحد مع إسرائيل ، سواء في السياسة الإسرائيلية العليا أو في المواقف والأحداث اليومية واللجوء في معظم الأحيان إلى البحث عن تبريرات للتوجهات والممارسات الإسرائيلية .
-تبني الدعاوى الغيبية والذرائعية للصهيونية وكيانها ، والتماثل مع الطريقة الصهيونية الإسرائيلية في النظر إلى الأمة العربية والشعب الفلسطيني .
-الترويج لما يسمى"المعجزة اليهودية"في بناء الدولة ، وفي الصمود أمام التحديات ، وإضفاء صورة ذهنية مذهلة على إنجازات إسرائيل الذاتية !
وفي الطرف الآخر ، وجد المستشرقون اليهود مناخا مناسبا للعمل ضمن الاستشراق الأمريكي ، وذلك لعدم وجود ذكريات الاضطهاد اليهودي في هذا المجتمع ، وثانيا لأن اليهود الصهاينة أدركوا أن مراكز البحث والجامعات الغربية وبخاصة الأمريكية ذات نفوذ في صناعة القرار السياسي ، لذلك عملوا على السيطرة على مراكز ومعاهد الدراسات الإسلامية والعربية والشرق أوسطية ، يوجهونها الوجهة التي تثبت أقدامهم في فلسطين المحتلة (34)
كما نجح اليهود في تهويد المسيحية الغربية ، بإقناع المسيحيين أنهم أقرب الناس إليهم ، لذلك تم الاتفاق بينهم على ضم التوراة إلى الإنجيل باعتبار أن التوراة هي كتاب العهد القديم ، والإنجيل هو كتاب العهد الجديد ، وسمي الاثنان بالكتاب المقدس ، وبذلك أفلح اليهود في جعل المسيحيين تبعا لهم يأتمرون بأمرهم في أمور الدين ، فسهل عليهم التسلط عليهم في أمور الدنيا (35)