فهرس الكتاب
تأسست في أوروبا منظمة الاتحاد الدولي للمستشرقين وعقدت أول مؤتمر لها في باريس عام 1873م وتوالى عقد هذه المؤتمرات في أنحاء العالم وبخاصة في القارة الأوروبية. وقد عقدت بعض هذه المؤتمرات في دول عربية إسلامية - أثناء الاحتلال الأوروبي- كما عقد المؤتمر الرابع والثلاثين في هونج كونج. وعقد المؤتمر التاسع والعشرون في باريس عام 1873م. وفي هذا المؤتمر صوتت غالبية الحضور على إلغاء اسم الاستشراق وتحول اسم المؤتمر إلى (المؤتمر الدولي للعلوم الإنسانية حول آسيا وشمال أفريقيا) وبعد عقد مؤتمرين تحت هذه التسمية الجديدة تقرر تغيير اسم المؤتمر مرة ثانية إلى (المؤتمر الدولي للدراسات الآسيوية والشمال أفريقية)
وقد أسهم العرب والمسلمون بالحضور في بعض هذه المؤتمرات بأعداد قليلة ، وقد كتب بعضهم تقارير أو مقالات عن هذه المؤتمرات وفيما يأتي بعض هذه المؤتمرات وتوصياتها .
1-مؤتمر المستشرقين الدولي الحادي والعشرون
عقد في باريس في شهر يوليو ( تموز) 1948م. ومن المحاور التي تناولها المؤتمر"الإسلاميات"وقد ضمت الدراسات القرآنية، والتاريخ، والآداب، والفلسفة حيث ألقيت فيها محاضرات حول اللهجات فكانت محاضرة المستشرق باسيه Basset بعنوان:"تطور الدروس البربرية منذ مؤتمر بروكسل". وقدم المستشرق الفرنسي برونو B r unot محاضرة بعنوان"التعابير الفرنسوية الدخيلة في اللهجات العربية"، وقدم المستشرق رو r oux محاضرة في المخطوطات البربرية بالحرف العربي في جنوبي-غرب مراكش.
وحاضر في هذا المحور كل من المستشرق يوسف شاخت حول تقييم جديد للأحاديث الإسلامية وألقى شترن Ste r n محاضرة بعنوان"تفسير جديد لنصيّن من نصوص القرآن الكريم."
ومن المحاور الأخرى في هذا المؤتمر: علم الشؤون المصرية، والدروس السامية، وعلم الشؤون الآشورية والدروس الإيرانية، وعلم الشؤون الهندية. وقد أضيف محور جديد في هذا المؤتمر هو محور الشرق والغرب لبحث الموضوعات التي تدل على الصلة بين الشرق والغرب، وقد تركزت على القضايا النصرانية والتراث اليوناني في الشرق.
وكان من توصيات المؤتمر إعادة النظر في دائرة المعارف الإسلامية، وإحداث شعبة خاصة بالشرق المسيحي في المؤتمر المقبل ، وجعل اللغة العربية لغة ثالثة مع الفرنسية والإنجليزية في المؤتمر المقبل الذي سيعقد في استنبول بالإضافة إلى اللغة التركية. ( [19] )
ويلاحظ أن المؤتمر اهتم بالشؤون البربرية وهي من القضايا التي يوليها الاستشراق منذ القديم كل اهتمامه لما تسببه من إحداث الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة. فلا غرابة أن تنشئ فرنسا معهد الدراسات البربرية في باريس كما أن معظم المنادين بفصل البربر عن غيرهم إنما هم من المثقفين في فرنسا. كما يلاحظ أن هذه المؤتمرات تهتم أيضاً بالقوميات والحضارات التي سبقت بعثة الرسو صلى الله عليه وسلم ومن ذلك الاهتمام بالفراعنة وبالآشوريين والكلدانيين والفينيقيين وغيرها من القوميات القديمة.
2-مؤتمر المستشرقين الدولي الثاني والعشرين
عقد في استنبول 15-22أيلول 1951م. بلغت محاور المؤتمر خمسة عشر محوراً، كان أحدها الشؤون الإسلامية وقد تضمن محاور فرعية هي أ- اللغة العربية وآدابها، ب- التاريخ والثقافة، ج-الاجتماعيات. وقد حضر هذا المؤتمر عدد من المستشرقين المشهورين من أمثال هاملتون جب، و غليوم وهنري ماسيه ولوي ماسنيون وغارسيا غوميت Ga r cia Gomez ومينورسكي Mino r sky . وقد حضر بعض رجال الدين النصاري مثل الأب لاتور Lato r والأب باريخا Pa r eja . وحضر من العلماء المسلمين فاضل بن عاشور [كتبه البستاني عشور] من تونس. ( [20] )
3-مؤتمر المستشرقين الدولي الرابع والعشرين
ميونخ بألمانيا في الفترة من 28 أغسطس ( آب) إلى 5أيلول ( سبتمبر) 1957م
لاحظ يوسف أسعد داغر أن المؤتمر قد امتاز بحسن الإعداد والتنظيم الدقيق، وقد وصف المؤتمر بأوصاف مليئة بالإعجاب حيث قال:"كل هذا قد أضفى على مؤتمر ميونخ جواً من الجلال والإجلال والاحترام ساعد جدياً على إنجاحه، وهي صفات لا بد أن تطبع وتخصب كل مشروع دولياً كان أم إقليمياً تتخذ العدة اللازمة لإعداده وتأمين نجاحه إلى أقصى حدود النجاح."
أشار داغر إلى أن الوفد الروسي كان من أكبر الوفود عدداً كما كان للعرب والمسلمين مشاركة محدودة في هذا المؤتمر حيث تمثلت في كل من داغر (نفسه) وجورج قنواتي، وموريس شهاب، وعبد اللطيف الطيباوي، ومحمد إبراهيم الكتاني، والأب اغناطيوس عبده خليفة، وصلاح الدين المنجد، وصفاء خلوصي، وأمجد طرابلسي.
4-المؤتمر الدولي للدراسات الآسيوية والشمال أفريقية الخامس والثلاثون.
عقد في بودابست بالمجر في الفترة من 3-8ربيع الأول 1418هـ 7-12يوليو 1997.