فهرس الكتاب

الصفحة 10506 من 27364

تميز هذا المؤتمر باهتمام سياسي مهم حيث كان من رعاة المؤتمر وزير الخارجية السعودي، وولي العهد الأردني الذي حضر الجلسة الافتتاحية وألقى كلمة في هذه الجلسة، كما حضر رئيس جمهورية المجر وحظي المؤتمر برعاية رئيس جمهورية إندونيسيا. وقد جاء هذا المؤتمر بعد خروج المجر من النظام الشيوعي بسنوات قليلة. وقد نالت الدراسات العربية والإسلامية اهتماماً بارزاً ولعل الإسلام والقضايا الإسلامية كانت المحور الأساس للمؤتمر بالرغم من وجود محور للدراسات اليابانية والدراسات الصينية والهندية.

ومن الملاحظ أن المشاركة الروسية كانت بارزة جداً حيث بلغ عدد البحوث التي قدمها الروس والجمهوريات التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي (سابقا) مائتين وثمان وثلاثون بحثاً جمعت ملخصاتها في كتاب من جزأين.

وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض للكتاب لبعض دور النشر المتخصصة ويلاحظ أن الإيرانيين قد أنشأوا مؤسسة للدراسات الاستشراقية وكان لهم حضور في معرض الكتاب للإعلان عن مؤسستهم ونشاطاتها. والحقيقة أن قسم الاستشراق ومركز الدراسات الحضارية و الاستشراقية بقسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنورة (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) أسبق في الوجود من المشروع الإيراني، ولدى القسم نشاط مبارك في النواحي العلمية المنهجية وكذلك في مجال النشر. ولكن ينقصنا الإعلان عن هذا النشاط. ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لاستأذنت بوضع منضدة للإعلان عن نشاطات هذا القسم والمركز، وبعض مطبوعات القسم وأعضائه.

ثانياً:المؤتمرات السنوية لمعهد الشرق الأوسط ، واشنطن - الولايات المتحدة الأمريكية .

تأسس معهد الشرق الأوسط في واشنطن عام 1947م ليكون مؤسسة للبحث العلمي حول الشرق الأوسط بهدف تقديم وجهات نظر متوازنة حول قضايا الشرق الأوسط، وهو مؤسسة خاصة لا تتبع لحكومة الولايات المتحدة وإن كانت تحاول أن تقدم وجهات نظرها للحكومة الأمريكية للمساعدة في وضع سياساتها حول المنطقة. ويعقد المعهد مؤتمراً سنوياً يتناول فيه مختلف القضايا. وفيما يأتي نماذج من هذه المؤتمرات السنوية:

1-المؤتمر السنوي لعام 1951 بعنوان: (الإسلام في العالم الحديث) ، 9-10مارس 1951م) وقد شارك فيه عدد من كبار المستشرقين ومن هؤلاء بايرد دودج، وفيليب حتّي، وولفرد كانتول سميت Wilf r ed Cantwell Smith و فيليب أيرلاند Philip W. I r eland. وغيرهم.

وقد جمعت بحوث هذا المؤتمر وجاء في مقدمة الكتاب إن عقد هذا المؤتمر جاء بسبب الأهمية القصوى للمشكلات التي تشتمل عليها محاور المؤتمر بالنسبة لكل من شعوب الشرق الأوسط وشعب الولايات المتحدة الأمريكية. أما أهميته بالنسبة لشعوب الشرق الأوسط فلأن تعديل الإسلام ليتوافق مع العالم الحديث يعد أمراً حيوياً ومسألة حياة أو موت. ويضيف بأن العرب قد مروا بولادة جديدة ثقافياً وسياسياً. ( [21] )

ومن المناسب استعراض بعض المحاضرات التي ألقيت في هذا المؤتمر ومنها محاضرة يايارد دودج Baya r d Dodge رئيس الجامعة الأمريكية في بيروت المتقاعد بعنوان (ملاحظات حول الجوانب الروحية والأخلاقية للاتجاهات الحديثة في الإسلام) . وقد تناول بايارد العبادات ومن ذلك قوله عن الصلاة:"لم يكن شيئاً أجمل في المجتمع شبه البدوي في عصر النبي محمد [ r] من أداء الصلوات القديمة في جماعة حيث يترجل سائقو الجِمال عن جِمالهم. ولكن اليوم كيف يمكن لموظف في البنك أو سائق السيارة الأجرة أو رجل المرور أن يؤدوا الصلوات الخمس في اليوم في مدينة مثل القاهرة أو استنبول؟" ( [22] )

وتحدث عن عزوف الشباب عن الصلاة والذهاب إلى المساجد حتى يوم الجمعة وانظر إليه يقول:"حاولنا أن نشجع المسلمين الشبان في المعهد الإعدادي أن يذهبوا إلى المسجد الساعة الحادية عشر صباحاً من يوم الجمعة وأعفيناهم من الدروس وطلبنا من المسؤولين عن الشؤون الإسلامية أن يعينوا خطيباً جيداً لجذب الأولاد ولكن الأولاد لا يريدون الذهاب إلى الصلاة." ( [23] ) . ونقول لبايارد إن كان ما يقول صحيحاً فما الأسباب التي أدت إلى عزوف الشباب عن الذهاب إلى المسجد؟ ولكن يجب أن نتذكر أن محاربة الإسلام في المناهج الدراسية أو في محاضرات أساتذة من أمثال بايارد قد دفع بعض الطلاب المسلمين على قراءة القرآن الكريم والتعرف إلى دينهم ليدافعوا عنه أمام الهجوم المنظم على الإسلام وإن كان هؤلاء قلة على أي حال. (*)

وقد تناول الصيام أيضاً وذكر عن صديق مسلم سني من كبار المسؤولين في الشؤون الدينية في لبنان أن الرجال لم يعودوا يصومون وأنهم تركوا الصيام للنساء لأن ذلك مفيد لهم كنوع من الرياضة لتخفيف الوزن. ( [24] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت