فهرس الكتاب

الصفحة 10507 من 27364

ولا يحتاج مثل هذا الحديث إلى تفصيل في الرد ولكن يتعجب المرء من رجل قضى جزءاً كبيراً من حياته في بلد إسلامي وعرف الإسلام عن قرب ويتحدث عن العبادات بمثل هذه السذاجة أو السخافة مع أنه صاحب منصب علمي بارز. فأين العلمية والموضوعية ؟ هل يكفي أن يقول له مسؤول مسلم مجهول أنه لا يصوم ليقول بأن المسلمين تركوا الصيام. ولو عاش باريارد إلى زمننا هذا لرأى الناس لا يصومون رمضان وحده في البلاد العربية بل هناك الملايين الذين يصومونه في أوروبا ويصومون الاثنين والخميس ويصومون يوم عرفه ويوم عاشوراء. أما الصلاة فشأنها شأن آخر فهم أشد تمسكاً بها.

ولبايرد رأي طريف في مسألة تطوير الإسلام فذكر أن الأحمدية (القاديانية) وجامعة عليكرة (العظمى) تعملان الكثير"لتطوير إسلام حديث إلى حد ما دون التنازل عن الأسس الأصلية ، وقد قام الشيخ محمد عبده قبل جيل ونصف بمحاولات على هذا المنوال…" ( [25] )

وهذا ما سعى إليه المستشرقون في كثير من مؤتمراتهم وهي أن يقنعوا نفراً من المسلمين بمثل هذه الأفكار وبخاصة من ذوي النفوذ والتأثير الفكري والتأثير السياسي كما يشير إلى ذلك محمد محمد حسين حيث يقول:"أما الجانب الخطر من أهداف هذا المؤتمر [مؤتمر حول الشرق الأدنى] فهو في الجهود المبذولة لهدم الإسلام أو تطويره وجعله آلة من آلات الدعاية الاستعمارية لصيانة المصالح الأمريكية والغربية." ( [26] )

7-المؤتمر السنوي لعام 1995

تناول هذا المؤتمر السنوي قضايا مختلفة مثل القدس، والأزمة في الجزائر، والخليج، ودول أواسط آسيا تتجه جنوباً وغيره. وقد ألقى الكلمة الافتتاحية وليام كواندت William Quandt - من الذين عملوا في إدارة كارتر في إعداد معاهدة كامب ديفيد - وكان من المشاركين عدنان أبو عوده (وزير أردني سابق) وألون بن مائير وأميرة سنبل ومايكال فان دوسن من الكونجرس الأمريكي.وغيرهم

8-المؤتمر السنوي لعام 1996 ، 27-28 سبتمبر 1996.

صادف هذا المؤتمر مرور خمسين عام على إنشاء المعهد وقد كان موضوع هذا المؤتمر هو:"خمسون سنة في الشرق الأوسط."وقد شهد هذا المؤتمر أكبر حضور حيث بلغ حوالي ستمائة عضو في المعهد بالإضافة إلى الباحثين الأكاديميين وممثلي المؤسسات والدبلوماسيين والموظفين الرسميين والطلاب. وقد كانت الكلمة الافتتاحية بعنوان"الشرق الأوسط بين فوكوياما وصدام حسين"وألقاها البروفيسور جون واتربري John Wate r bu r y من جامعة برنستون قسم العلوم السياسية. وقد ضم المؤتمر خمس حلقات بحث: الشرق الأوسط في خمسين عاماً من النواحي السياسية والاقتصادية والازدهار أو التراجع الثقافي والعلمانية والإسلامية والدولة والمجتمع.

4-المؤتمر السنوي لعام 1997

بعنوان"الشرق الأوسط على مشارف القرن الواحد"، عقد في الفترة من 3-4أكتوبر 1997م.

تحدث في هذا المؤتمر كل من الأمير هشام بن عبد الله حفيد الملك محمد الخامس فتناول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وعملية السلام، والحركات الإسلامية التي تجد البيئة المناسبة حين تنتشر البيروقراطية والفساد والفقر والبطالة . أما محاور المؤتمر فكانت: أ- الإسلام والمجتمع ب- دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط،ج- الطاقة في أواسط آسيا، د- عملية السلام في الشرق الأوسط.

وكان من بين المتحدثين وليام كوانت ( يشارك للمرة الثانية في خلال عامين ) من جامعة فرجينيا فتناول الوضع الحالي في الجزائر . وتحدثت فدوي الجندي -أستاذة علم الإنسان بجامعة جنوب كاليفورنيا ورئيسة قسم الشرق الأوسط في جمعية علم الإنسان الأمريكية- عن الإسلام كإطار للحياة اليومية في المجتمع المصري، وحذرت من التفكير في الإسلام على أنه حركة سياسية فقط. وذكرت كيف أن الإسلام قد ألهم المصريين رجالاً ونساءً منذ السبعينيات ليس للمقاومة المسلحة ولكن أيضاً المقاومة ضد التطبيع مع إسرائيل . وركزت في حديثها على دور المرأة الحيوي في الحركة الإسلامية. وأكدت في نهاية حديثها على أن الإسلام سيبقى أساساً في صياغة الحياة في العالم الإسلامي. ( [27] )

ويمكننا التعليق هنا أنها إن كانت تقصد بالمقاومة المسلحة بعض أعمال العنف التي ظهرت من بعض الجماعات التي تسمّي نفسها إسلامية فلا بد من التوضيح أن الإسلام لا يدعو إلى العنف، وليس هو السبب في مظاهر المقاومة المسلحة التي قامت بها الحركات الإسلامية ضد الاحتلال الأجنبي. ولكن من المؤكد أن بعض العنف يعود إلى أسباب تتعلق بمفاهيم خاطئة لدى بعض فئات محدودة كما انه في بعض الأحيان رد فعل على عنف السلطات الحاكمة في بعض البلاد العربية الإسلامية في القضاء على مظاهر الإسلام أو ما أطلق عليه البعض"تجفيف منابع التدين".

ثالثاً: المؤتمر السنوي لرابطة دراسات الشرق الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية.

1-المؤتمر السنوي لعام 1992م.

قدم الدكتور حمد الصقري بعض البيانات عن هذا المؤتمر أوضح فيها أن عدد المشاركين في المؤتمر بلغ ألف وخمسمائة مشارك، وعدد المحاضرات والندوات تسعون محاضرة وندوة. أما موضوعات المؤتمر فكانت متنوعة شملت الموضوعات الآتية:

-السياسة في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت