فهرس الكتاب
-الإسلام والسياسة والهوية،
-الإسلام والسلطة في الشرق الأوسط.
-الإسلام في مواجهة التحديث والتطور
وقد شاركت في المؤتمر ستون دار ومؤسسة نشر بينما غابت دور النشر العربية الإسلامية. وتخلل المؤتمر إقامة معارض علمية لإبراز أحدث ما صدر من نشرات ومطبوعات كما عقدت على هامش المؤتمر لقاءات للجمعيات العلمية المتخصصة مثل رابطة دراسات نساء الشرق الأوسط، وجمعية دراسات الخليج العربي، وجمعية الدراسات المغربية وغيرها من الجمعيات. ( [28] )
وقد شارك وفد مكون من أكثر من عشرة باحثين سعوديين في المؤتمر الذي عقد عام 1996م وكان بعضهم مناقشاً وقدم البعض الآخر محاضرات في المؤتمر كما ترأس بعضهم بعض الجلسات.
رابعاً: المؤتمر العالمي الأول حول الإسلام والقرن الواحد والعشرين. ليدن - هولندا في الفترة من 15-18 محرم 1417 الموافق 3-7يونيه 1996م.
قام بتنظيم هذا المؤتمر كل من جامعة ليدن ووزارة الشؤون الدينية الإندونيسية وقد أسهمت وزارة الثقافة والتعليم الهولندية برعاية هذا المؤتمر. وقد حدد للمؤتمر ثلاث محاور هي: 1-الإسلام والمجتمع العالمي،
2-الإسلام والتنمية،
3-الإسلام والتربية .
وقد ألقي في هذا المؤتمر ثمانون بحثاً وحضره أكثر من مائتين وأربعين عالماً من شتى أنحاء العالم.
إن عقد هذا المؤتمر قبل نهاية القرن العشرين بعدة سنوات يذكر باهتمام الغرب قبل مائة سنة تقريباً بأحوال الأمة الإسلامية في القرن العشرين، وقد قامت إحدى كبريات المجلات الفرنسية بتوجيه سؤال إلى أكثر من خمس عشرة مستشرقاً عن توقعاتهم للقرن العشرين. وهاهو الاستشراق يعود من جديد فيتحدث عن القرن القادم ولكن بأسلوب أكثر دقة وعلمية حيث استضاف المؤتمر عشرات من أبناء الأمة الإسلامية للحديث عن تطلعاتهم وتوقعاتهم لأمتهم في المستقبل. مع العلم أن المؤتمر سيعقد في حلقة جديدة عام 1998في إندونيسيا وحلقة ثالثة في المغرب 2000م.
اهتم المؤتمر بدول جنوب شرق آسيا حيث كان تمثيل ماليزيا وإندونيسيا وغيرهما من دول جنوب شرق آسيا كبيراً، وقد تردد كثيراً في أروقة المؤتمر وفي المحاضرات الحديث عن إسلام ملاوي أو إسلام إندونيسي وأن قيادة العالم الإسلامي قد تصبح لدول جنوب شرق آسيا.
وفي مجال الإسلام والمجتمع العالمي تناول بعض الباحثين الحركات الإسلامية"الأصولية"ومن هؤلاء على سبيل المثال مستشرق هولندي - يانس يانسن Janssen - الذي ألقى محاضرة بعنوان"فشل البديل الليبرالي"تناول فيها عدم قدرة"النخبة العلمانية"من أمثال فؤاد زكريا، وفرج فودة، ومحمد سعيد العشماوي، و مصطفى أمين وأمثالهم على كسب الجماهير بالرغم من انتشار كتبهم وطباعتها باستمرار. ولعل السبب في هذا الفشل أن هؤلاء يعيشون بعيداً عن تطلعات الجماهير. ( [29] ) وكان لي مناقشة معه حول تسمية هذه الفئة بالنخبة بأن النخبة هي الصفوة وأفضل ما في المجتمع ولكن هؤلاء لا يستحقون هذه اللقب لأنهم مصنوعين في الخارج وفكرهم لا ينبع من تراث الأمة وقيمها ومسلماتها.
وتحدث في هذا المحور باحثان من مؤسسة الأهرام وكالا التهم للحركات الإسلامية بأنها ستقود البلاد إلى التخلف والرجعية واضطهاد المرأة واضطهاد الآخرين الذين يخالفونهم الرأي [لا يؤمنون بالديموقراطية] والأقليات الدينية، وغير ذلك من التهم الجاهزة. ( [30] ) وقد تيسر لي الرد على أحدهما بأن الحركات الإسلامية يتم الحديث عنها وانتقادها والتقليل من شأنها ولكن ليس هناك من يمثلها، وطلبت من رئيس الجلسة أن يبلغ رئاسة المؤتمر أو منظميه أن الحركات الإسلامية ليس لها تمثيل صحيح في هذا المؤتمر. والغريب أن رئيس الجلسة هو يانس الهولندي قد دافع عنهما بأن بحثهما ملتزم بالموضوعية والدقة العلمية.وكان بعض الحضور يشاطرني الرأي في نقدي للمؤتمر.
ولدى استعراض بحوث المؤتمر نجد أن الغرب يستطيع الإفادة من هذه المؤتمرات بالإفادة من جهود أبناء الأمة الإسلامية في الحصول على معلومات علمية دقيقة عن بلادهم لا يستطيع الحصول عليها بسهولة.
خامساً: المؤتمر السنوي للجمعية البريطانية لدراسات الشرق الأوسط، 11-14يوليو 1994
عقد هذا المؤتمر تحت عنوان"الثقافة: الوحدة والتنوع"وهو ليس بالعنوان الجديد فقد عقدت ندوات سابقة ومؤتمرات تحت هذا العنوان. ( [31] ) وقد قسم هذا المؤتمر إلى أربعة وثلاثين حلقة مقسمة على خمسة محاور وقد بلغت الدراسات المقدمة مائة دراسة. ومن هذه الدراسات ما يأتي:
1-أحمد اغروت:"علّة المغرب"تناول فيها التحديات الكثيرة التي تواجه المنطقة.
2-هيد روبرتس - من مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية ، تحدث عن الجزائر تحت عنوان"فشل التسلط دون سلطة."
3-آرون كابيل من جامعة باريس تحدث أيضاً عن الديموقراطية في الجزائر.
4-وتناول نقولا زيادة موضوع التعليم العالي في البلاد العربة وفشل هذا التعليم بالرغم من التضخم الكمي
5-تناولت شيرين خير الله المدرسة المارونية في روما في القرن السادس عشر وتأثيرها في لبنان.