فهرس الكتاب
6-كانت محاضرة سيد حسين نصر بعنوان"الوحدة والتنوع في ثقافة الشرق الأوسط"وذكر بأن الحضارة الإسلامية تضم في داخلها ثقافات متعددة ولكنها جميعاً تنصهر في بوتقة الحضارة الواحدة . وتناول أيضاً تأثير الحداثة الغربية في اللغة والتشريع والتعليم ..الخ.
وتحدثت ربيكا ستون من جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس عن هوليوود وما تقوم به من نشر ثقافة مزيفة حول الشرق الأوسط تحت عنوان:"ثقافة مزيفة: موضوعات من الشرق الأوسط في أفلام هوليوود." ( [32] )
المحور الثالث: مؤتمرات متخصصة
من أبرز القضايا التي تشغل الدوائر السياسية والثقافية في الغرب وبخاصة الدوائر الاستشراقية القضايا السياسية في العالم الإسلامي حيث إن الغرب مهتم جداً بأوضاع الحركات الإسلامية وتقدمها إلى أن تكون منافسة قوية للأحزاب الأخرى في العالم الإسلامي وبخاصة في تركيا والجزائر ، وغيرها من البلاد الإسلامية. وإن المؤتمرات التي تعقد في هذا الشان كثيرة جداً وفيما يأتي بعض النماذج لهذه المؤتمرات.
أولاً:مؤتمرات سياسية:
تحظى القضايا السياسية التي تخص العالم الإسلامي بنصيب وافر من الاهتمام في المؤتمرات الاستشراقية، ويتم التركيز في هذه المؤتمرات على دراسة النظريات السياسية الإسلامية، ومدى التوافق بين الديموقراطية والنظام السياسي الإسلامي. وينطلق اهتمام الغرب بالأوضاع السياسية الإسلامية أن الحركات الإسلامية سجلت تقدماً في الساحة السياسية الإسلامية ولذلك يهم الغرب أن يفهم هذه الحركات وكيف يمكن أن تتغير الأوضاع في العالم الإسلامي إذا ما وصلت إحدى هذه الحركات إلى سدة الحكم.
وفيما يأتي نماذج من هذه المؤتمرات:
1-الجهاد والسلام: تحالفات الإسلاميين في شرق أوسط متغير.
هذه ندوة عقدت في مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط في الفترة من 30 مارس إلى 1أبريل عام 1996م.
وقد عددت مركز موشيه ديان من المراكز الاستشراقية ذلك أنه يسير على نمط الاستشراق الغربي وكذلك لمشاركة عدد من الباحثين الأمريكيين والأوروبيين ويتم بتمويل من الدول الغربية، وأيضاً لأن نتائج هذه المؤتمرات تؤثر في واضعي القرار السياسي الغربي .
ألقى وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شمعون بيريز الكلمة الافتتاحية في المؤتمر وأشار فيها إلى أن الإرهاب الإسلامي"الأصولية"هي التهديد الأساسي لعملية السلام. وشارك في المؤتمر دانيال برومبيرج Daniel B r ume r g من قسم العلوم السياسية بجامعة جورج تاون ورئيس مؤسسة الديموقراطية والتغيير السياسي في الشرق الأوسط. متحدثاً حول"التحديث التكتيكي أو التعددية الإسلامية، وزعم برومبيرج أن الإصلاحيين الإسلاميين يستخدمون خطاب الديموقراطية وحقوق الإنسان لتطميع الغرب بأنهم ليسوا تهديداً له. وبالرغم من أن خطاب الإسلاميين تدريجي فقد أضاف برومبيرج بأنهم إذا ما وصلوا إلى السلطة فسيصبحون أكثر تطرفاً. ( [33] ) "
وهذه الفرية على الحركات الإسلامية يقول بها كثير من المستشرقين والمتخصصين في شؤون العالم الإسلامي وليس لديهم أي دليل عليها. فمتى كانت الحركات الإسلامية تتحدث عن حقوق الإنسان والتعددية فقط لكسب رضا الغرب؟ أليس الإسلام هو الذي أرسى دعائم حقوق الإنسان الحقيقية على وجه الأرض، وهل الحركات الإسلامية في حاجة إلى رضا الغرب؟ أليست تعمل أساساً لرضا الله سبحانه وتعالى ؟
وفي هذا المجال أذكر أن جامعة برنستون كانت تستضيف باحثاً تركياً ليتحدث حول أوضاع تركيا وبروز نجم حزب الرفاه التركي فكال له التهم وأنه يدعي الحرية والانفتاح على الآخرين ولكن لديه أجنده سرية. فقلت له لقد ذكرت كيف أن تشيللر وهي التي تربت في الجامعات الغربية وتعتنق العلمانية والديمقراطية ومع ذلك ذكرت لها ممارسات بعيدة جداً عن الديمقراطية أو إنها ممارسات استبدادية فلماذا تتهم الحركات الإسلامية دون دليل . لقد ثار الغرب ضد وصول الإسلاميين إلى السلطة في الجزائر بحجة أنهم لن يكونوا ديموقراطيين إذا وصلوا إلى السلطة وليس لديهم أي دليل وأنت ما دليلك على أن حزب الرفاه لديه أجنده سرية؟ (**)
وتحدث في هذا المؤتمر دانيال بايبس Daniel Pipes عن الوجه الغربي للأصولية الإسلامية وأكد -بالأدلة - أن قادة الأصولية الإسلامية أكثر تغرباً منهم تمسكاً بالتقاليد الإسلامية.
وشاركت في المؤتمر آن اليزابيث مايور Ann Elizabeth Maye r من جامعة بنسلفانيا بمدينة فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية فذكرت أن استخدام الإسلاميين لمسألة حقوق الإنسان ليس حقيقياً ولكنهم فرصويون في ذلك وذكرت أن هناك جهات أخرى في العالم الإسلامي تطالب بحقوق الإنسان وتستحق دعم الغرب.