فهرس الكتاب
عقد المؤتمر في مدينة لوكم الألمانية في شهر أغسطس 1996. وقام بتنظيمه أكاديمية لوكم البروتستانتية. وقد ركز المؤتمرون على إثبات أن العلمنة شرط لإقامة وسط إنساني يتساوى فيه البشر ويتعاملون من خلاله بتسامح. ويستتبع ذلك الافتراض بأنه إذا كانت العلمنة ضرورية لا مفر منها فإن الدين عقبة لا بد من تذليلها إما بالانفلات من قيوده تهميشاً له أو بإعادة تفسير نصوصه تمييعاً لهها وتضييقاً له. ( [42] )
ومن الطريف أن الحضور الغربي كان مهتماً بالتعرف على ظاهرة الصحوة الإسلامية فكما جاء في تقرير"الحياة":"فثمة إلحاح شديد في أوساط الأكاديميين والمثقفين الغربيين على التعرف عن كثف على ظاهرة الصحوة الإسلامية المعاصرة."
وبالرغم من أن موضوع الندوة عن الأدب لكن اليوم الأخير خصص لموضوع أطلق عليه"الاستراتيجية المضادة"وهذا العنوان كان غامضاً لدى الحضور ولكن تبين من خلال المناقشات أن المشاركين انقسموا بين قسمين أحدهما يرى معاداة الأصولية ومحاربتها، وكان في هذا التيار كثير من العلمانيين العرب، بينما تزعم التيار الآخر مجموعة من الأكاديميين والسياسيين الغربيين رأوا أنه لا بد من"إفشال مشروع إعلان الحرب على الأصولية الإسلامية والانتصار لمبدأ التحاور ودعم سياسة إبقاء الأبواب مفتوحة .." ( [43] )
4-محور الدراسات العربية والإسلامية في المؤتمر العالمي الخامس والثلاثين
لقد ذكر هذا المؤتمر ضمن المؤتمرات العامة لكنه تضمن بعض البحوث المتعلقة بالأدب العربي منها البحوث الآتية:
1-شامول موريه ( إسرائيل) "الممثلون اليهود وكتاب المسرح العربي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين ."
2-هيلاري كيلباتريك Hila r y Kilpat r ick"دراسة النثر العربي الكلاسيكي بين الشرق والغرب."
3-بيان راينهاوفا. ( من جامعة صوفيا -بلغاريا) "صورة الريف في الرواية السورية المعاصرة."
5-ندوة عن الأدب العربي بعنوان: (فهم العالم العربي من خلال الأدب)
عقدت الندوة في مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون بواشنطن العاصمة في 4 أبريل 1995. وقد تحدث في الندوة كل من:
خامساً: الإسلام والغرب والإسلام في الغرب
من القضايا التي اهتمت بها المؤتمرات الاستشراقية المعاصرة مسألة العلاقة بين الإسلام والغرب حتى تأسست مؤسسات تهتم بهذا الجانب. وقد شاركت بعض الحكومات العربية الإسلامية في هذه المؤتمرات وكذلك الحكومات الغربية . فهاهي الجنادرية مثلاً تعقد ندوتها الكبرى خلال المهرجان الوطني للثقافة والتراث الحادي عشر والثاني عشر بعنوان (الإسلام والغرب) ودعت عدداً من الباحثين الغربيين للمشاركة في فعاليات الندوة ومن هؤلاء صموئيل هتنجتون، ورالف برايبانتي وبول فندلي وجون اسبوزيتو وغيرهم. وقد كان هذا الاحتكاك مهماً حيث أتيحت الفرصة لبعض الغربيين الاطلاع على موقف الإسلام من كثير من القضايا. كما أن بعد نظر الجهة المنظمة للمؤتمر (الحرس الوطني) أتاح الفرصة لمختلف التيارات الفكرية لعرض مواقفها في القضايا المثارة للنقاش. وهذا الانفتاح وبعد النظر واتساع الأفق لا تتوفر في كثير من المؤتمرات والندوات التي تعقد في أنحاء العالم العربي الإسلامي وكذلك في الغرب.
ومن المؤتمرات التي عقدت حول هذا الموضوع ما يأتي:
1-الإسلام في أوروبا، ستكهولم - السويد ، يونيو 1995م.
قامت الحكومة السويدية بتنظيم هذا المؤتمر عن طريق المعهد السويدي وتضمنت محاوره ما يأتي:
أ -علاقة المسلمين بالمجتمعات الأوروبية التي يعيشون فيها.
ب- الديموقراطية والإسلام في أوروبا.
جـ - الطريق نحو ثقافة إسلامية في أوروبا.
وكان الهدف من عقد هذا المؤتمر محاولة تحقيق الانسجام بين الجالية الإسلامية والمجتمع السويدي في إطار الديمقراطية، والتعددية وقيم التسامح الديني والتفاعل الثقافي. وقد شارك في المؤتمر سبعون شخصية من أنحاء العالم الإسلامي منهم سياسيون رسميون وأدباء وكتّاب ومفكرون ومن هؤلاء سلمى الخضراء الجيوسي، وعزيز العظمة، ومحمد أركون، وسعد الدين إبراهيم، وأمين المعلوف، وفهمي هويدي، وأكمل الدين إحسان أوغلو، وفاطمة المرنيسي والقديس جوزيف خوري.
وحضره من الجانب السياسي أمين عام الجامعة العربية ووزير خارجية الأردن السابق كامل أبو جابر، ووزير بنقلاديشي سابق هو كمال حسين، والنائب الإيراني محمد جواد لاريجاني، وأمين عام رابطة العالم الإسلامي الدكتور عبد الله نصيف. ( [44] )
وقد عقدت حلقة ثانية للمؤتمر في عمّان بالأردن نظمته مؤسسة آل البيت عام 1996 وكان من توصيات هذه الحلقة الاقتراح بإنشاء مركز للدراسات والأبحاث الأورو- إسلامية، وتضمن الاقتراح أن يكون مقر المركز المغرب ويكون التمويل مشتركاً بين أوروبا والعالم الإسلامي وقد قامت السويد بدور أساسي لدعم إنشاء هذا المركز. ( [45] )