فهرس الكتاب

الصفحة 10641 من 27364

ومن تلك الدراسات أيضا ماجاء في كتاب (( المستشرقون والدراسات الإسلامية ) )تأليف محمد عبدالله مليباري، فقد تناول في أحد موضوعاته فيما لا يتجاوز خمس صفحات مناهج المستشرقين في الدراسات الإسلامية من خلال ماجاء في بعض مواد دائرة المعارف الإسلامية.

كما وقف الباحث على مقالات جاءت في مجلة الرسالة الصادرة عام 1352هـ في عدديها التاسع عشر والعشرين حول نقد الترجمة العربية للدائرة عند أول صدورها، إلا أن تلك المقالات تركزت على الترجمة ذاتها وطريقة ترتيب مواد الدائرة المترجمة. بالإضافة إلى ماجاء في المجلة نفسها الصادرة عام 1364هـ بدءا من العدد ( 635 ) فقد تضمنت سلسلة مقالات نقدية لأسلوب الترجمة، وذلك بعد صدور المجلد الخامس من الترجمة العربية كما أشار إلى هذا كاتب تلك المقالات.

ويتضح مما سبق أن الباحث لم يقف على دراسة علمية مستقلة لأي موضوع من موضوعات دائرة المعارف الإسلامية، يتناول تحليلها ونقدها مع أهمية ذلك، ومنها موضوع هذا البحث. أما بالنسبة للتعليقات المثبتة في الترجمة العربية للدائرة فإنها لم تشمل جميع الأخطاء الواردة في المواد المترجمة، كما أنها لم تشمل جميع المواد المتعلقة بموضوع العقيدة أو غيرها من الموضوعات لكونها لم تكتمل ترجمتها.

إن هذا البحث ليس مجرد تسجيل لأخطاء المستشرقين العقدية في دائرة المعارف الإسلامية، بل هو في الأساس يهدف إلى التعريف بالدائرة، وبخاصة الحال التي صاحبت نشأتها، والدوافع التي جعلت المستشرقين يفكرون في إصدارها. كما يهدف إلى دراسة المواد العقدية الواردة في الدائرة، وتحديد الأخطاء الواردة فيها ومناقشتها. ويهدف أيضا إلى التعريف بمناهج المستشرقين المساهمين في كتابة المواد العقدية في الدائرة، وإيصال رسالة فكرية إلى كافة الفعاليات المخلصة في الأمة لكي تتعاون من أجل إستبدال هذه الدائرة بدائرة معارف عربية إسلامية، يكتبها ويشرف عليها المسلمون أنفسهم.

خطوات الدراسة والمنهج:

1-أعتمد الباحث في دراسته هذه على الطبعة الإنجليزية الأولى من دائرة المعارف الإسلامية، مستعينا بما ورد في الترجمة العربية لها.

2-قام الباحث بمراجعة جميع المواد الواردة في الطبعة الإنجليزية، وذلك لكي يصل إلى تحديد وحصر المواد العقدية فيها، ومن ثم تصنيفها على حسب أركان الإيمان الستة مع وصف لمحتوى كل مادة وصادرها كما جاءت في الدائرة دون تدخل منه. ويهدف الباحث من ذكر مصادر كل مادة إلى دراستها وتقييمها، والنظر في كيفية استخدامهم لها، والحكم عليها في النهاية كمصادر للمواد العقدية في الدائرة وذلك عن طريق إعداد دراسة إحصائية توصل من خلالها إلى تحديد نوعية المصادر التي اعتمد عليها كتاب المواد العقدية في الدائرة.

3-بعد تصنيف المواد العقدية على حسب أركان الإيمان الستة، قام الباحث بدراسة محتوى تلك المواد لمعرفة مدى توافقها أو اختلافها مع ماهو في الكتاب والسنة، أو تطابقها مع رأي أهل العلم السائرين على منهج الكتاب والسنة. ومن خلال ذلك تم تحديد ماهية المشكلة المراد دراستها، وكشف المادة الإستشراقية على حقيقتها من خلال حصر الأخطاء العقدية الواردة فيها في مكان واحد مترابط، كي يتبين للقارئ فداحة الأخطاء التي تضمنتها الدائرة في مجال واحد، ناهيك عن بقية المجالات المتعلقة بالعلوم الإسلامية الأخرى. ونظرا لذلك فإن الباحث سيكون مضطرا إلى تكرار ذكر بعض فقرات المواد العقدية الواردة في الدائرة، وهذا الأمر تستدعيه طبيعة الموضوع الداعي إلى التدرج في العرض.

4-حاول الباحث التعريف بمناهج المستشرقين الذين أسهموا في كتابة المواد العقدية في الدائرة، وذلك عن طريق البحث عن مناهجهم في الكتابة عن الإسلام خارج الدائرة وداخلها. وقد قام بمراجعة أغلب المواد التي أسهموا في كتابتها في الدائرة- عقدية أو غير عقدية- وإستنبط منها الملامح العامة لمناهجهم في كتابة مواد الدائرة بشكل عام، والمواد العقدية بشكل خاص.

5-التزم الباحث عدم الاستطراد في الأبحاث التي قد تدفعه إليها كثرة المواد والمادة المعروضة فيها في جوانب متعلقة بموضوعات عقدية غير مباشرة، وقد كان بإمكانه أن يستطرد فيها إلا أنه خشي أن يكون ذلك الاستطراد على حساب المادة العلمية الأصلية.

6-عرض الباحث مصادر البحث ومراجعه بحسب الحروف الهجائية مع عدم إعتبار هذه الملحقات

(ابن، أبو، آل) . ويلاحظ أنه عند إغفال أي أمر من الأمور المتعلقة بالتوثيق مثل رقم الطبعة أو سنة النشر أو غير ذلك، فإن هذا يكون راجعا إلى عدم ذكرها في المصدر أو المرجع.

7-سار الباحث في نقده للأخطاء العقدية على النحو التالي:

أ- التأصيل للمادة العقدية عن طريق إعادتها إلى الكتاب والسنة، وتوضيح مدى تجاهل المستشرقين لما هو وارد فيها.

ب- الإعتماد على الروايات الصحيحة المتفقة مع منهج أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت