فهرس الكتاب

الصفحة 11269 من 27364

ويتحالف أولياء الشيطان، وتمتد أذعرهم كالأخطبوط، ونحن ما زلنا في ثباتنا العميق لا نحرك ساكناً، ولا نصرخ حتى من الألم، وكأننا قد استعذبنا تلك المذلة والمهانة، وحلت علينا لعنة ما لها من فواق، وقد يتعجب البعض قائلاً: ما علاقة هذا بواقعنا؟!! وبحركة الحياة حولنا وبما يحدث الآن، مثلاً بالعراق ولبنان، وأفغانستان، وروسيا، والشيشان، والفلبين... إلخ.

وسوف أترك الخيار لك أخي القارئ تستقرئ الظواهر وتبحث عن العلل، واستخدام القياس وسوف تصل، وأقول مورداً كذلك بعض النصوص موثقة من مثل:

ـ إصدار لندن سنة 1954م «جيمس باركس» في كتابه «Endofanexile» يقول: «ليس من سبيل الصدفة أنه في بابل «العراق» بالذات حيث كانت مصالح زعماء الجاليات اليهودية هنا أكثر من أي مكان آخر تدفع إلى العمل على توحيد أبناء ملتهم، ظهر أول مجتمع يهودي».

ـ إنهم يتحركون من قول أحد أنبياء يهوه: إذ يقول: «ابنوا بيوتكم واسكنوها، وانثروا البذار، وعيشوا على ثمارها، واتخذوا لأنفسكم أزواجاً، وأنجبوا بنين وبنات، واجلبوا الأزواج لأبنائكم وبناتكم، وتكاثروا حيث أنتم، ولا تتخاذلوا» .

ـ يقول المؤرخ الأمريكي «أ.ت. أولمستيد» : «إنه ما كان لأحد أن يتوقع من اليهود أن يرحلوا من «بابل» الخصبة إلى تلال «يهوذا» الجرداء في فلسطين».

ـ ويقول المؤرخ الأمريكي «سالون بارون» : «إن سعة الثراء، وكثرة العدد؛ هي التي كانت تتيح للآباء الروحانيين ليهود «بابل» أن يقولوا: «ها هنا ينبوع الحكمة والنبوة، ومن هنا بالذات يبزغ الضياء الذي ينير طريق الشعب» .

ـ هذا القول يذكرني بقول «جورج بوش» و «توني بلير» : وهما خادما الصهيونية العالمية: سنجعل من العراق نموذجاً للديمقراطية والحرية في المشرق"، تلك الحقائق المنتشرة في كتب التاريخ تؤكد وهي تنتظر من يفتش عنها وفيها، ويظهرها إلى نور المعرفة حتى يعلم الغافلون أن طموح اليهود الصهاينة يتعدى إلى ما وراء الواقع المرّ الذي نعيشه الآن."

هل يمكن لنا أن نتذكر قول الزعيم الصهيوني «ناحوم سلوكملوف» في المؤتمر الصهيوني الماسوني، ونشرته «نيويورك تايمز» وقتها: «إن عصبة الأمم فكرة صهيونية، خلقناها بعد كفاح دام «25 سنة» ، وستكون القدس يوماً ما نتاج ما حققناه من هذا الكفاح عاصمة للسلام العالمي، ويرجع الفضل إلى زعيمنا الخالد «تيودو هيرتزل» .

ـ ألم تصدر من تحت قبتها الزرقاء قرار تقسيم فلسطين؟!، وإنشاء دولة الصهاينة «غير الشرعية» في قلب العالم الإسلامي الكبير حجماً والواهي جسداً...».

يقول «وليام غاي كار» : والدليل على سيطرة القوى الخفية الماسونية على «الأمم المتحدة» ، وتمكنهم من تنفيذ مخططاتهم عبرها؛ هو أن الأمم المتحدة سلمت فلسطين إلى الصهيونية السياسية، بعدما كان الصهيونيون يسعون وراء ذلك لمدة نصف قرن من الزمان».

أما عن لبنان فاقرأ إن شئت قول المفكر الإنساني «مشيل شيحا» حيث يقول: «أما نحن من جهتنا نحن اللبنانيين فيجب أن نتذكر أن هذه الطغمة «اليهود» تولد على حدودنا، وأمتنا بلد صغير، وأن اليهود يضغطون علينا من الجنوب، وأن الهجرة إليها تتم بأعداد لا نهاية لها، وأننا قد نصير عما قريب أرضاً موعودة مثل فلسطين» وقد صدق توقعه!!

وجدير بالعقلاء في المجتمع والساسة في بلادنا العربية الإسلامية أن يفكروا تفكيراً كافياً وصحيحاً نحو الخلاص، وأن يُسَمّوُا الأشياء بمسمياتها، وأن يقفوا وقفة صدق مع أنفسهم وشعوبهم.

وتستمر اللعبة، وينسى الجميع قول الله - تعالى-: (( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) ) [البقرة:120] .

وسوف أختم مقالتي بقول الصهيوني «لافي موشي لافي» في سجل هيكل فلسطين ليفتق آذاناً صُماً، ويزيل غشاوة أبصار ختمت قلوبها، وأرجو أن يقرأ قوله ويدرك أسطره وما وراء تلك الأسطر، لنعي دربنا وسط دروب المفسدين في الأرض، يقول ذلك الصهيوني المغضوب عليه: «في أواخر الجيل السادس للدجال «يسوع» الذي أضنكنا بتدجيلاته، ظهر دجال آخر ادعى التنبؤ بالوحي، وأخذ ينادي بالهداية مرشداً للعرب، الذين كانوا عبدة الأصنام إلى عبادة الإله الحق، وسن شرائع مخالفة لسنة ديانتنا اليهودية، فمال إليه كثيرون في مدة قصيرة، فقمنا نناهض دعوته وإرشاده وسنته، ونصرخ بأصواتنا الخفية لنفهم الذين يميلون إليه وإلى رجاله أنهم دجالون «إنه وإياهم دجالون» كسابقهم «يسوع» ، بلغ تعبنا أقصى الدرجات، ولم يحالفنا نجاح، وكلما ناهضنا تلك التعاليم المفسدة طمعاً في استمالة أولئك الشعوب إلينا تكاثر عدد أتباع «محمد» يوماً بعد يوم «يوماً فيوماً» كأتباع «يسوع» ، غير أن بين هؤلاء وأولئك لفرقاً، وهو أن القوة التي كانت لأتباع «يسوع» غير متطورة كما أسلفنا بخلاف القوة التي تعضد «المحمديين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت