فهرس الكتاب

الصفحة 11280 من 27364

إثارة الروح القتالية بين اليهود، والعصبية الدينية والقومية لهم للتصدي للأديان والأمم والشعوب الأخرى.

-- أما الجانب السياسي فيتلخص فيما يلي:

محاولة تهويد فلسطين (أي جعلها يهودية داخلياً) وذلك بتشجيع اليهود في جميع أنحاء العالم على الهجرة إلى فلسطين وتنظيم هجرتهم وتمويلها، وتأمين وسائل الاستقرار النفسي والوظيفي والسكني وذلك بإقامة المستوطنات داخل أرض فلسطين (( وهي عبارة عن مجمعات سكنية حديثة كاملة المرافق تمولها الصهيونية من تبراعات اليهود والدول الموالية لهم في العالم ) )، وتوطيد الكيان اليهودي الناشئ في فلسطين سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

تدويل الكيان الإسرائيلي في فلسطين عالمياً، وذلك بانتزاع اعتراف أكثر دول العالم بوجود دولة إسرائيل في فلسطين وشرعيتها وضمان تحقيق الحماية الدولية لها، وفرضها على العالم، وعلى المسلمين على وجه الخصوص. لذلك نجد أن الصهيونية تقوم بدور رئيس في دفع أمريكا وروسيا وأكثر الدول في أوربا لحماية إسرائيل سياسياً وعسكرياً ودعمها اقتصاديا وبشريا، فبالرغم من أن أمريكا ودول أوربا - دول نصرانية -، وبالرغم من أن روسيا شيوعية تحارب الأديان وبالرغم أيضاً من أن شعوب هذه الدول تكره اليهود بحق إلا إنها لا تزال تحمي دولة إسرائيل وتدعمها. وما ذك إلا بتأثير الصهيونية الواضح.

متابعة وتنفيذ المخططات اليهودية العالم السياسية والاقتصادية، خطوة بخطوة، ووضع الوسائل الكفيلة بالتنفيذ السريع والدقيق لهذه المخططات، ثم التهيئة لها إعلاميا وتمويلها اقتصاديا، ودعمها سياسياً.

توحيد وتنظيم جهود اليهود في جميع العالم أفراد وجماعات ومؤسسات ومنظمات، وتحريك العملاء والمأجورين عند الحاجة لخدمة اليهود وتحقيق مصالحهم ومخططاتهم.

مغالطات صهيونية:

في نهاية القرن التاسع عشر، عندما ظهرت الحركة الصهيونية، كان ما يسمى"التيار الوطني"هو الغالب في هذه الحركة، وهو التيار الداعي إلى بقاء اليهود في بلادهم الأصلية، والعمل على الاندماج في هذه المجتمعات، وكانت غالبيته من المثقفين والعمال الفقراء أو من الطبقة المتوسطة.

اما التيار الثاني، فهو"التيار القومي"وكان يتزعمه غلاة الصهاينة من كبار الأغنياء اليهود الباحثين قبل كل شىء عن"أرض"يمارسون عليها نشاطهم الاقتصادي بعيداً عن منافسة البرجوازية الأوروبية القوية، ولم يكن يعنيهم كثيراً أن تكون هذه الأرض فلسطين أو غيرها، فالموضوع بالنسبة لهم كان مشروعاً اقتصادياً فحسب.

وبالفعل فقد طرح في البداية إنشاء دولة لليهود في آوغندا أو غانا! ثم طرح إنشاء دولة في مناطق واسعة من الأرجنتين! ومع ظهور النزعات العنصرية في آوروبا والمذابح التي تعرض لها اليهود في روسيا أولا، ثم في باقي الدول الأوروبية، ازداد أنصار التيار القومي الداعي إلى وطن قومي لليهود. ونتيجة عدد كبير من العوامل تم اختيار فلسطين لتكون هي الوطن القومي المزعوم"وهذه العوامل يمكن مناقشتها في مبحث مستقل".

من الطريف ذكره، أن أدبيات الحركة الصهيونية كانت تسمي فلسطين باسمها الأصلي، ولم تكن تسمية إسرائيل قد خطرت لهم على بال، حتى بعد قيام إسرائيل كانت تسمى"فلسطين"حتى العام 1952 على الأقل، لأنهم يعرفون أن شعب إسرائيل المزعوم، كان قد اندثر من الوجود، وذاب بين شعوب المنطقة منذ القرن السادس قبل الميلاد على الأقل! وأن اللغة العبرية نفسها قد اندثرت من الوجود منذ ذلك الزمن أيضاً، وقد كان اليهود يتكلمون الآرامية"المقصود يهود السبي في بابل وبعد ذلك في فلسطين"ثم بعد ظهور العربية وهيمنتها على المنطقة تكلم اليهود العربية مثلهم مثل غيرهم من شعوب المنطقة.

وعندما قامت الصهيونية بمحاولة إحياء اللغة العبرية، وهي المحاولة التي كان لليهود الألمان الدور البارز فيها، فقد جاءت العبرية الحديثة اصطناعاً على اصطناع، وهي لا تمت بصلة لللغة العبرية الأصلية، ذات الأصل الشرقي العريق. فاللغة العبرية الحديثة غير قادرة على نطق ثلاثة من الأحرف الأساسية في"اللغات السامية"وهي الحاء والعين والقاف، إضافة إلى قلب الحروف المأخوذ عن الإرمية، وتحويل الألمان الحرف (و) إلى ف، بثلاثة نقاط وهو الحرف الألماني (w) وهكذا ضاعت اللغة العبرية، مرتين، وأصبحت لغة عجيبة، هجينة، مصطنعة، حتى النهاية.

مثال آخر للتزوير البشع الذي تمارسه الصهيونية، هو ادعائها بأن اليهود في جميع أنحاء العالم ليسوا أتباع دين معين هو الدين اليهودي، فقط، ولكنها تذهب أبعد من ذلك، [أن تدعي بأن هؤلاء إنما هم شعب واحد من عرق واحد ن في واحدة من أكثر الخدع بشاعة في تاريخ الإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت