فهرس الكتاب

الصفحة 11359 من 27364

هذه الخطوة لا أحسب أنها متأخرة؛ بل هي بادرة أوحت بها ظروف السودان التي تحتاج إلى عون ومساعدة، فهو يعاني في الجنوب والغرب والشرق، على حين أن موارده الاقتصادية لا تفي بحاجاته الداخلية الضرورية دعك من أن يقوم بإعمار منطقة شاسعة كالجنوب بعد حرب استمرت أكثر من أربعين سنة استنزفت الحكومة لدرجة أقعدتها عن أن تقوم بواجباتها نحو شعبها، وفي تقديري أن هذه النظرة من الجامعة العربية نظرة إنسانية مقبولة، ولكن لا أرى أن الجنوب وحده بحاجة إلى إعمار؛ لأن قيادة الحركة الشعبية هي التي أدت إلى هذا الدمار، يجب أن ننظر إلى غرب السودان وشرقه وشماله.

تم تمديد قانون السلام للنظر فيه من قبل الكونغرس الأمريكي إلى ستة أشهر أخرى. هل لكم أن تلقوا الضوء على هذا القانون وأثره؟

أحسب أن هذا من المناورات الأمريكية التي تريد أن تعطي حجماً أكبر لقضية السلام، وتحاول أن تضغط بها على الحكومة؛ لتجعلها تختزل الطريق وتقبل ما يفرض عليها، وفي تقديري أن أمريكا تمسك بزمام الأمور في قضية السلام، وهي تحاول جهد الطاقة استنفاد كل الوسائل السياسية والاقتصادية لتحقيق السلام في ذات الوقت الذي تمد فيه حركة التمرد بكل احتياجاتها، أمريكا تخطط لمزيد من العمل المشترك بينها وبين حركة التمرد لتضعف المفاوض الحكومي.

خطر الماسونية

استفاض الحديث في كتابتكم عن الماسونية، ما هو الخطر الذي تمثله على السودان وما مظاهر وجودها وكيف يمكن محاربتها؟

من أهداف الماسونية تفكيك أواصر المجتمع وتمزيقها بطريقة هينة ناعمة. وأدواتها في تنفيذ ذلك كثيرة: الفضائيات والصورة الخليعة والمخدرات -التي تدخل عن طريق بعض السفارات وتوزع في أوساط الشباب- والخمور كل ذلك من أدوات الماسونية، كذلك تحاول الماسونية التقرب إلى الدولة واختراقها عن طريق بعض موظفيها الكبار، ثم العمل سراً على إحداث التغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني، وبذلك يصبح اختراق الشعب بكل فصائله، واختراق الدولة بكل مؤسساتها أمراً يضع كل هذا تحت قبضة عملاء اليهود والصهيونية العالمية، ومن منطلق هذا الضعف تستطيع الصهيونية العالمية الهيمنة على اقتصاد وأموال ومقدرات السودان، فللماسونية أعوان على مستوى عال في مختلف أبواب المجتمع والحكومة.

ضد الخصخصة

شننتم حملة ضارية على سياسات الخصخصة وبيع القطاع العام هل لكم أن تلقوا لنا الضوء على مخاطر هذه السياسات وآثارها مقارنة بالتوجهات الإسلامية في مجال الاقتصاد؟

هذه الخصخصة توافق الاتجاه الصهيوني الرامي للسيطرة على مرافق الدولة والتي يراد لها أن تصبح سِلَعاً مباحة لكل مشترٍ، ولما كانت القدرات المالية والاقتصادية لدى السودانيين عاجزة عن أن تدخل في هذه المعركة؛ فمعنى ذلك أن الباب يُفتح ويظل مفتوحاً أمام كل القدرات الغربية وعلى رأسها اليهود بما لديهم من مال لشراء هذه المؤسسات، ومن ثمَّ تكون لهم الهيمنة والتواجد المستمر داخل السودان، مما يمكنهم من الوقوف على حقيقة أوضاع السودان وضربه في الوقت والمكان المناسبين، الخصخصة خطر داهم إضافة إلى أنها تُضعف الدولة. أما الأموال التي تقتنى من الخصخصة فسرعان ما تبدد في بعض الضرورات، وكان يمكن مع الصبر السعي لتحسين أوضاع الدولة من خلال تفجير البترول الذي هو آخذ في الزيادة الآن. الخصخصة خطر داهم وبيع للسودان وممتلكاته، لذلك ينبغي الوقوف في وجهها مهما تذرعت به وزارة المالية من أسباب.

تجربة الإخوان

كيف سارت تجربة الإخوان المسلمين في الحوار مع المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية؟ وكذلك ما تقيمكم لتجربة المشاركة في السلطة؟

من ناحية المشاركة في السلطة فهي مشاركة ضعيفة جداً، تتمثل في وزير واحد، هو وزير الإرشاد والأوقاف، ثم في رئيس لجنة التربية والتعليم بالمجلس الوطني. من ناحية الوزارة فالوزير يحاول التوفيق بين أوضاع الوزارة التي ظلت لسنوات طويلة في حالةٍ من عدم الاستقرار التنفيذي، وتبذل الوزارة جهدها لتقويم هذا الاعوجاج الذي ظل حليفاً لها، ورغم الجهود المبذولة فما تزال هناك بعض الجوانب التي لم تكتمل فيها الصورة المطلوبة، على الرغم من أن الوزير شكل له مجلساً استشارياً يضم أكثر من 15 عضواً من الشخصيات القومية. التجربة على أية حال ما تزال في طريق إصلاح الخطى أكثر وأكثر.

أما بالنسبة للحوار مع الحركة الإسلامية"الكيان الخاص"فهي خطوات ماضية على فترات متباعدة، لم يتوصل فيها التنظيم إلى رأي قاطع؛ لأنه -وفقاً لقاعدة الشورى- يجب أن يطرح هذا الأمر على مختلف درجات التنظيم.

تعاني الأحزاب السودانية من علل الانشقاق والانشطار المستمر، ولم تنج فصائل الحركة الإسلامية من هذا الداء. ما هي برأيكم أسباب الانشقاقات؟ وما هو الترياق الناجع لهذا الداء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت