فهرس الكتاب
خصصت صحيفة"الأحداث المغربية"يوم 2 مارس صفحتين لمشروع قانون مكافحة الإرهاب المعروض أمام البرلمان المغربي، والذي أثار موجة من السخط والنقد، ونقلت آراء عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين فيه. وقالت الصحيفة تحت عنوان"نحو توافق وطني حول قانون الإرهاب يحفظ أمن الدولة وحريات المواطنين"إن التصريحات الأخيرة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن التي"دعا فيها أنصاره بالمغرب إلى الانتفاض على الأنظمة (الكافرة) كما وصفها"كانت مؤشرا إضافيا بعد قضية خلية جبل طارق"على أن المغرب يعد كغيره من بلدان الشمال الإفريقي هدفا مفكرا فيه للتنظيمات المتطرفة"، وأضافت أنه"قد يكون أسلوب التوافق الوطني حول المشروع سبيلا لاعتماد قانون وطني يجسد إرادة الدولة والمجتمع على السواء في محاربة الإرهاب والتصدي له، وحفظ استقرار الدولة"، مؤكدة أن هذا التوافق ينبغي أن يأخذ في الاعتبار:إدانة الإرهاب بكافة أشكاله، استحضار أمن الدولة واستقرارها، وقف تجاوزات الدولة ومسلسل الاختطافات ومراعاة القانون في متابعة الشبكات الإرهابية، البناء الديمقراطي وتعزيز المؤسسات الديمقراطية وجعل السياسة قاعدة لتدبير الشأن العام.
وقال عدد من الفاعلين السياسيين وفي حقل حقوق الإنسان إن القانون يعد تراجعا في الحريات وتهديدا لدولة الحق والقانون، وقال عبد الحميد الأمين رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن القانون يدخل ضمن تفعيل شعار"لا ديمقراطية لأعداء الديمقراطيين"، وأن"الموقف الواقعي والديمقراطي والذي ينسجم مع حقوق الإنسان هو سحب المشروع من البرلمان"، وطاب عدد منهم بالتدقيق في تعريف مفهوم الإرهاب في نص المشروع واستثناء المقاومة، وقال رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عبد الله الولادي"إذا صودق على القانون على حالته فسوف يكون تهديدا خطيرا للحريات الفردية"وأن مبادرة الحكومة بإعداد هذا القانون"غير مسبوقة منذ الاستقلال".
وتحت عنوان"باسم القانون"كتبت أسبوعية"لاغازيت دو ماروك"يوم 3 مارس تقول"من المؤكد أن يد الأمريكيين تقف وراء مشروع قانون محاربة الإرهاب، أو الظن بأن من يقف وراءه هو (شيخ) الأمن العنيكري هو الذي يقف وراءه"وحميدو العنيكري هو المدير العام لجهاز المخابرات المغربية، ورأت أنه"من الواضح أن الحرب الأمريكية في أفغانستان قد ولدت وضعية جديدة في عدد من البلدان، والمغرب بلعبه بالنار الأمريكية في حملته الشعواء ضد المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب الأفغان يجد نفسه اليوم ربما في نفس ظروف الجزائر بالأمس، في الصف الأمامي للدول المهددة"، وقالت إن الشريط الذي بثته قناة"الجزيرة"القطرية لأسامة بن لادن وورد فيه التلميح إلى المغرب"يعني جيدا أن المغرب مستهدف"، وأشارت إلى الديمقراطية في المغرب"ما تزال هشة ولم تصل بعد إلى عتبة اللارجوع"وأن القانون"يفتح الباب أمام الذين يحنون إلى الوراء"عندما كانت الاختطافات والقمع عملة رائجة في البلاد في الستينات والسبعينات، وقالت إن هذا القانون قد جاء نتاج"نقاشات داخلية في جهاز الأمن"وأنه يشكل ضربة قوية لحقوق الإنسان والقانون"لأن الطريق إلى الجحيم قد تكون مفروشة بالنوايا الطيبة".
المخابرات الأجنبية بالمغرب