فهرس الكتاب

الصفحة 11956 من 27364

وردا على هذه الأحداث التي خلفت ضحايا وسط اللاعبين والجمهور الذي حضر المقابلة واستعملت فيها الحجارة والأدوات الحادة وإشعال النيران، أقدمت الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم على اتخاذ إجراءات صارمة للقضاء على أحداث الشغب داخل الملاعب، من جملتها إخلاق هذه الأخيرة في ظروف معينة، وإجراء مقابلات مغلقة، وتنظيم دورات تحسيسية للاعبين الجزائريين بمخاطر العنف. وكتبت"ليبرتي"الفرنكوفونية يوم21-12-2002 متسائلة"هل ينبغي إغلاق الملاعب"؟، داعية إلى التفكير في الظاهرة الجديدة على المستوى الوطني لإنقاذ الجزائر والجزائريين، وتحت عنوان"غير قابل للتسامح"قالت الصحيفة في افتتاحيتها العدد نفسه أنه"من الضروري تحصين الجزائر من موجات القتل التي أبعدت الملاعب الجزائرية عن العالم"محذرة من أن مثل هذه الأحداث المتكررة يهدد بعزل الجزائر دوليا.

أما يومية"النصر"الناطقة بالعربية فقد قالت في افتتاحية عددها يوم24-12-2002 إن الملاعب الجزائرية تحولت إلى"ساحات شغب وتخريب تسيل فيها الدماء ويتعرض بها الناس على عمومهم إلى الأذى والاعتداءات"، وقالت إن هذه الأحداث التي أصبحت معتادة في جل المدن الجزائرية لا تبقى محصورة داخل الملاعب، بل تطول الأحياء المجاورة لها، كما حدث في حجوط وتيزي وزو وبسكرة وزبالة، يعبر فيها الشباب الجزائري عن"انتقام غريب وغل مكبت، يعبر عن إحدى حالات المجتمع الجزائري الذي يبقى حبيس ظاهرة عنف عامة يفوق عمرها العشر سنوات هي عنوان الأزمة التي تتخبط فيها البلاد".

استمرار الغليان في منطقة القبائل

ومن المواجهات المسلحة وعنف الملاعب إلى إضطرابات منطقة القبائل المستمرة منذ شهر نيسان/أبريل من عام 2001 والتي خلفت حتى الآن حسب المصادر الصحافية الجزائرية وجمعيات حقوق الإنسان مقتل 120 شخصا في المواجهات مع رجال الأمن.

وقد انتقدت يومية"لوسوار دالجيري"السياسة الرسمية التي ينهجها الرئيس الجزائري"عبد العزيز بوتفليقة"ووزير داخليته"نور الدين يزيد زرهوني"اتجاه هذه الاضطرابات قائلة إن"الثنائي بوتفليقة- زرهوني ، المعتمد على القمع المنهجي اتجاه حركة المدنيين ، لا يبدو أنه يحاول التوقف أو تصور حل آخر سوى المطرقة والغاز المسيل للدموع والاعتقالات"مستدلة بالمنع الأخير الذي طال مؤتمرا للولايات في بومرداس، معتبرة أن سياسة بوتفليقة هذه"تطيل الأزمة"

بعد أن استمرت للعام الثاني على التوالي، وقالت إن الانتخابات الرئاسية القادمة ربيع العام 2004 التي يحرص بوتفليقة على الترشح لها للفوز بولاية ثانية ستكون انتخابات مطبوعة بأحداث القبائل"إن المنافسة الانتخابية لعام 2004،مثلها مثل الانتخابات التشريعية والبلدية السابقة (قاطعتها القبائل) ، ستحددها منطقة القبائل في جميع الأحوال، مهما كانت مواقف سكانها، سواء صوتوا أو قاطعوا أو قرروا منع الانتخابات".

وتحت عنوان"الرئيس وخراب القبايل"كتبت يومية (ليبرتي) تقول إن بوتفليقة لم يستطع بعد"ابتلاع"مقاطعة سكان المنطقة للانتخابات البلدية والتشريعية السابقة فقرر"مضاعفة شراسته في قمعه لها"، وقالت إن السلطة"بالموازاة مع سياسة العصا هذه حاولت استعمال طريقة الخداع لتصفية ملف أزمة القبايل؛ لأنها تريد بكل السبل إقناع مندوبي (العروش) بالجلوس حول طاولة المفاوضات وفق شروط تمليها هي"، وأنها تحاول عبر فرض ممثلين محسوبين عليها إلهاء (العروش) للقضاء على مصداقية المندوبين لدى سكان القبائل، وأضافت الصحيفة أن الملف يزداد سخونة بالنسبة لبوتفليقة ووزيرالداخلية ، وأن منطقة القبائل بدأت"تخلط أوراق رئيس الدولة إلى حد أنه يرغب في"تطبيع"الوضع في أفق انتخابات 2004 التي بدأت تحتدم منذ الآن في أوساط النخبة السياسية"، وقالت إن بوتفليقة الذي طرح مشروع"الوئام المدني"مع جماعات"الإسلام السياسي"بما في ذلك"المتطرفين"فشل على جبهة القبائل"وهكذا بين القبائل وبين بوتفليقة يستمر الطلاق النهائي".

حقيقة الاتصالات السرية مع بلحاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت