فهرس الكتاب
وحين زار جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي المنطقة عام 93 حث على رفع المقاطعة الاقتصادية عن"إسرائيل"، وذكرت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن الكويت تتخذ إجراءات لرفع المقاطعة العربية الاقتصادية عن"إسرائيل"والمستمرة منذ 42 عاماً. ويتيح رفع هذه الإجراءات لهذه الشركات التعامل التجاري الحر في الكويت لأنها لم تعد على القائمة السوداء وبعدها تتعامل الكويت مباشرة مع"إسرائيل".
وكما فعلت قطر؛ فإن الكويت أبلغت الأمانة العامة للجامعة العربية التزامها بقرارات المقاطعة، لكن وزير خارجية الكويت آنذاك الشيخ صباح الأحمد ذكر في اليوم التالي أن الكويت لم تعد تضع الشركات التي تتعامل مع"إسرائيل"على القائمة السوداء لاعتبارات تتعلق بالمصلحة الوطنية لدولة الكويت (2) . وتحدثت مصادر عن تمويل الكويت لأنشطة حزب الليكود بما يساوي مليون دولار، لكن وكيل وزارة الخارجية نفى ذلك .
وذكر الشيخ جابر الصباح أمير الكويت: "أن إقامة علاقات دبلوماسية مع"إسرائيل"ليس صعباً، وأنه عندما تتم عملية السلام بالكامل فإن هذه العلاقات سيتم تحقيقها" ، وفي عام 1995 حققت السلطات الكويتية في واقعة قيام شركة الخطوط الجوية الكويتية بنقل 20 راكباً صهيونياً من مطار مسقط إلى دبي (3) .
وفي عام 1996 نفى المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت ما أذيع حول زيارة مرتقبة يقوم بها رئيس الغرفة لإسرائيل (4) .
وفي مارس 97 قامت مجموعة من الكويتيين بزيارة"إسرائيل"بهدف زيارة مدينة القدس المحتلة والصلاة في المسجد الأقصى وعدد من الأماكن الدينية الأخرى (5) .
وفي أبريل عام 97 طردت قوات الأمن الكويتية نائباً إسلامياً بعد أن هتف في أروقة المجلس بعبارات معادية لإسرائيل وأمريكا بعد رفض السلطات السماح له بتنظيم مظاهرة معادية لإسرائيل احتجاجاً على بناء مستعمرة أبو غنيم في القدس الشرقية (6) .
وفي يناير 1999 زار صحفي كويتي الكيان الصهيوني وأجرى لقاءً مع نتنياهو ، وقامت سلطات الكويت بسحب جواز سفره والتحقيق معه (7) .
وصافح ولي العهد الكويتي باراك في جنازة الملك الحسن الثاني وذكر مصدر كويتي أن المصافحة كانت تلقائية وغير متعمدة (8) .
ورحبت الكويت بمبادرة الأمير عبد الله ولي العهد السعودي على لسان أميرها خاصة ما يتصل بالتطبيع المشروط مع"إسرائيل" (9) .
السعودية
في عام 87 نفت وزارة الصحة السعودية أنباءً عن اتصالات سرية بين المملكة والكيان الصهيوني لإنشاء مركز إقليمي متخصص في عمليات زرع الكبد في الشرق الأوسط ، وفي عام 1991 إبان غزو الكويت أعلن ديك تشيني أن حوالي 7700 يهودي بين القوات الأمريكية في السعودية، ونفت السعودية هبوط 14 طائرة حربية إسرائيلية في الأراضي السعودية للمشاركة في الحرب ضد العرق.
ونفت السعودية زيارة مئتي سعودي للقدس خلال عام 1992 في شهر يونيو ، وأشارت مصادر صحفية لعقد قيمته 70 ألف دولار أبرمته شركة إسرائيلية مع شركة سعودية لتوريد منتجات ورقية وبلاستيكية.
واجتمع وزير الخارجية الصهيوني شيمون بيريز في فبراير عام 1993 مع رجل الأعمال السعودي رئيس الغرفة التجارية السعودية (عبد الله الرواس) حيث طلب منه بيريز الشروع في نشاطات غير رسمية لتنظيم التعاون التجاري بين المملكة والكيان، واجتمع رئيس اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية مع وزير المالية السعودي وتحدثت الأخبار عن قيام وفد إسرائيلي بزيارة للملكة عام 1992، التقى خلالها كبار المسؤولين للتباحث في عملية السلام وتأمين النظام السعودي، حيث طلب الكيان مقايضة الضغط السعودي على الدول العربية بإنهاء المقاطعة الاقتصادية في مقابل تقديم المعلومات الأمنية الصهيونية.
واجتمع محافظ البنك المركزي السعودي في واشنطن مع محافظ البنك المركزي الإسرائيلي لبحث مساهمة السعودية في الاقتصاد الفلسطيني.
وصرح (يوسف والي) نائب رئيس الوزراء المصري ونائب رئيس الحزب الوطني الحاكم أن غرف التجارة السعودية والكويتية أقامت اتصالات مع جهات إسرائيلية وتوقع رفع المقاطعة الاقتصادية عن"إسرائيل"قريباً.
كذلك هناك تقارير عن ملياردير سعودي معروف قام باتصالات مع شركات إسرائيلية لدراسة إنشاء خط بترول يمر داخل فلسطين المحتلة.
كذلك أكد ديفيد سلطان سفير"إسرائيل"بالقاهرة قيام رجال أعمال أردنيين باتصالات بين"إسرائيل"والسعودية لنقل الغاز الطبيعي السعودي لإسرائيل بشكل غير رسمي ، واجتمع مستشار وزير الزراعة الإسرائيلي مع أحد المسؤولين السعوديين الاقتصاديين حيث تم اتفاق للتعاون في مجالات الهندسة الوراثية والتكنولوجية والري وإزالة ملوحة مياه البحر.
وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية أن أول مناورة عسكرية بحرية مشتركة بين"إسرائيل"وعدد من الأقطار العربية ستجرى أمام سواحل تونس ، وستشارك فيها قوات بحرية كويتية وسعودية وتونسية ومغربية بالإضافة لقطع وقوات إسرائيلية.