فهرس الكتاب
كيف يطمئن هؤلاء للسلام مع اليهود، وكيف ينادون بنداء محبتهم وكسر الحاجز النفسي .. والله سبحانه وتعالى قد حسم أمر عدائهم الأبدي لنا في كتابه .. )لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ( [سورة المائدة: 82] ) ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ( [سورة البقرة: 130] ) ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا( [سورة البقرة: 217] إنه صراع أبدي دائم بين الحق والباطل بين الإسلام والكفر.. وعلى راس الأعداء .. اليهود .. أم أن دعاة السلام لا يصدقون كلام الله؟!
كيف يكون هناك سلام وبناء وازدهار، الله سبحانه وتعالى يقول فيهم: )كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً ( [سورة المائدة: 64] .. هؤلاء الذي ) قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ( [سورة آل عمران: 118] هؤلاء الذي ) إذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ( [سورة آل عمران: 119] والذي ) إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصيبكم سيئة يفرحوا بها( [سورة آل عمران: 130] .
ثم كيف يطمئن هؤلاء إلى قتلة الأنبياء .. )كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقاً كذبوا وفريقاً يقتلون ( [سورة المائدة: 700] ) ويقتلون النبيين بغير حق ( [سورة آل عمران: 21] لقد قتلوا من أنبيائهم(عليهم السلام) حزقيال، وأشعيا، وآرميا (رجماً بالحجارة) وقدموا رأس يحيى هدية لفاجرة، ونشر زكريا بالمنشار.
وكيف يشقون بمن لا يقيمون للعهود وزناً ولا قيما )أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون( [البقرة: 100] .
هؤلاء الذين رفع الله سبحانه جبل الطور فوقهم حتى يلتزموا بعهد الله فنبذوه .. هؤلاء الذين خانوا عهودهم مع رسول ا صلى الله عليه وسلم وتآمروا عليه طيلة وجودهم معه في المدينة.
وكيف يصدقون من خُلقه وصفته الكذب والافتراء .. حتى على كلام الله سبحانه: )يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون( [سورة البقرة: 75] .
هؤلاء الذين )يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ( [سورة آل عمران: 78] .. ) من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا ..( [سورة النساء: 46] .
وكيف نحب ونصادق معشر يهود وقلوبهم أقسى من الحجارة )ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ( سورة البقرة: 74] .. هؤلاء ) الذين لا يتناهون عن منكر فعلوه ( [سورة المائدة: 79] أساطين الربا ) وأخذهم الربا وقد نهو عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل( [سورة النساء: 161] ..
وبعد فإننا نقول لكم أدعياء السلام )ومن أصدق من الله قيلا ( [سورة النساء: 123] إنه هو العظيم الخبير، وهو السميع البصير.. ونقول لهم ) قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين( [سورة البقرة: 111] .
ومما يعرفه الجميع أن اليهود يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار فهم يقولون"نحن أبناء الله وأحباؤه".. وجاء في التلمود"تتميز أرواح اليهود عن باقي أرواح البشر بأنها جزء من الله تعالى كما أن الابن جزء من أبيه،.. فإذا ضرب أمي إسرائيلياً كأنما ضرب العزة الإلهية والفرق بين درجة الإنسان والحيوان هو بقدر الفرق بين اليهود وغيرهم..".
ويجوز عندهم أن يفعلوا بغيرهم ما شاؤوا .. وفي كتبهم: سأل إسرائيل إله: لماذا خلقت خلقاً سوى شعبك المختار فأجابه الله لتركبوا ظهورهم، وتمتصوا دماءهم وتحرقوا أخضرهم وتلوثوا طاهرهم وتهدموا عامرهم"، فهم يقولون كما ذكر القرآن على لسانهم )ليس علينا في الأميين سبيل( [سورة آل عمران: 75] ."
ورد في التلمود:"اقتلوا من الأجانب أفضلهم هشموا الرأس بين أحسن الأفاعي".
إنهم يحقدون على رسول ا صلى الله عليه وسلم حقداً تضيق به الأرض فلقد ورد في سفر حاز وحار (المطبوع بالفرنسية في باريس) سنة 1957م الجزء الثاني ص88:"يا أبناء إسرائيل اعلموا أننا لن نوفي محمداً حقه من العقوبة التي يستحقها حتى لو سلقناه في قدر طافحة الأقذار وألقينا عظامه النخرة للكلاب المسعورة ... ) لذلك فإن أخشى ما يخشون الإسلام ودعاته -من ذلك قول بن غوريون"إني أخشى ما نخشاه أن يظهر في العالم العربي محمد جديد"."
ثالثاً: أطماع اليهود التوسعية
ونحن نرفض الصلح مع اليهود -حسبما يريد الداعون إليه- لأننا نعرف أطماعهم التوسعية التي يستقونها من التوراة المحرفة ومما أملته شياطينهم في التلمود .. أنهم لم يكتفوا بفلسطين وحدها .. فهي - من ناحية منطقية على الأقل - لا تسع 16 مليوناً!!
ومما جاء فيا لتوراة المحرفة في سفر التكوين فصل 15"قطع الرب مع إبراهيم ميثاقاً قائلاً لنسلك أعطي هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات."
وسجل هرتزل في مذكراته أن"المساحة من نهر مصر إلى نهر الفرات".
وفي التلمود"أن حدود فلسطين سوف تمتد وتتسع كلما ازدادت إمتلاء وكثافة" (كتوبوت 111، ص717) . وفيه أيضاً أن أبواب القدس في عهدهم سوف تصل إلى دمشق!!
وفي سفر حزقيال (في العهد القديم) "كل شريعة غير شريعة موسى فاسدة وكل سلطة غير سلطة إسرائيل مغتصبة".