فهرس الكتاب
ورغم اعتراف تقرير مؤسسة"راند"واسعة التأثير على دوائر صنع القرار الأمريكية، بأن هؤلاء المتعاونين قد ينظر إليهم في المنطقة العربية والعالم الإسلامي على أنهم"عملاء"، فإنها أشارت إلى أدوار وأطروحات هؤلاء"المعتدلين"من العلمانيين والليبراليين خصوصا في المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا وأوروبا، وهو ما فسره في وقت سابق الدكتور"باسم خفاجي"، مدير العلاقات العامة السابق بمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) ، على أنه يهدف إلى"قطع خط الرجعة عنهم للعودة عن العمالة للولايات المتحدة".
وفي الشرق الأوسط - ورغم أن الدراسة تشير إلى ضعف شبكات الإسلام المعتدل في هذه المنطقة - يؤكد التقرير على وجود"معتدلين"مسلمين ومؤسسات"معتدلة"يمكن الاستفادة منها في تدشين مشروع بناء"الشبكات المسلمة المعتدلة"الذي تدعو إليه الدراسة، خصوصا في كل من مصر وتونس والأردن وفلسطين ولبنان وسوريا ودول الخليج (الكويت والإمارات) .
في العالم العربي
وفي العالم العربي، تشير دراسة"راند"إلى أسماء كتاب معروفين بتوجهاتهم العلمانية وتدعو لدعمهم وتذكر أقوالهم وأعمالهم التي تعكس تصادمهم مع أصول الدين الإسلامي أحيانا، مثل الشاعر السوري علي أحمد سعيد المعروف باسم"أدونيس"الذي يقول إن الدين:"يجب أن يكون خبرة شخصية وروحية، وإن كل الأمور المدنية وشئون البشر يجب أن يختص بها القانون والناس".
كما تشير لأستاذ الجامعة المصري الدكتور نصر حامد أبو زيد الذي تعرض للمحاكمة عام 1995 على خلفية قوله إن:"القران نص أدبي يخضع للتحليل"، والناشط السياسي التونسي"محمد شرفي"الذي يعتبر الشريعة"منتجا تاريخيا"، والمفكر السوري الدكتور محمد شحرور صاحب كتاب"الكتاب والقرآن"الذي أثار لغطا ووصفه البعض بأنه"سلمان رشدي"العرب، والذي لا يري أن الحج أو الصوم أو الزكاة من أركان الإسلام.
ومن الأسماء الأخرى المصنفة ضمن المعتدلين العرب في الخليج العربي، وفق التقرير، د.أحمد بشارة الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي في الكويت، ود.شملان العيسى مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والمستقبلية في جامعة الكويت، ومحمد الجاسم رئيس تحرير جريدة"الوطن"الكويتية، إضافة إلى الدكتور محمد الركن مساعد عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات، وعبد الغفار حسين رئيس الجمعية الإماراتية لحقوق الإنسان.
وتؤكد دراسة"راند"أن الأردن تعد"بلدا نموذجيا لبناء شبكات معتدلة في العالم العربي"، ويستشهد على ذلك بما قاله الدكتور مصطفى الحمارنة مدير مركز الدراسات الإستراتيجية بعمان من أن"المجتمع الأردني أكثر نضجا من الحكومة"وأن هناك طلبا داخليا قويا للإصلاح والديمقراطية، كما تؤكد أن الإسلام"المصري"بطبيعته معتدل، ويتناقض مع نظيره السعودي، وترى أن التيار الليبرالي في مصر"يحتاج للمساعدة"، هناك من يدعو لطلب الدعم من الولايات المتحدة من أجل بناء شبكات ليبرالية لزيادة التفاعل بين المثقفين الليبراليين.
أما معظم بلدان الخليج بعكس السعودية فيوجد بها"إسلام معتدل"كما هو الحال في الكويت والبحرين والإمارات، ولكن "المشكلة أنه لا توجد شبكات تنظم هؤلاء المعتدلين في علاقات تفاعلية، مثلما يفعل نظراؤهم الإسلاميون السلفيون، بحسب الدراسة. وفي الكويت، يشير"راند"إلى أن جامعة الكويت وبيت المال الكويتي يسيطر عليهما تيار الإخوان المسلمين، في حين "يكافح الليبراليون في الكويت من أجل دعم الديمقراطية والتعددية والاعتدال"."
الشبكة الأوروبية
وعلى الصعيد الأوروبي للشبكة، يدخل ضمن المقترحين للانضمام لهذه الشبكة الأمريكية بشكل عام مسلمو أوروبا الذين يقدرون بـ 15 مليون نسمة، بيد أن الدراسة مع هذا ترفض ضم بعض رموز التجمعات الإسلامية الأوروبية وتعتبرهم متطرفين لا معتدلين، مثل الشيخ"أبو لبن"رئيس المركز الإسلامي في الدانمارك الذي تقول إنه لعب"دورا سلبيا"في أزمة الرسوم الدانماركية، في إشارة منها على الأرجح للشيخ أحمد أبو لبن، أحد أشهر أئمة الدانمارك الذي وافته المنية مطلع فبراير الماضي. ومن المتوقع أن يكون أدرج اسمه في التقرير في وقت سابق على وفاته. وشارك الشيخ الراحل في رفع دعوى قضائية ضد الصحيفة التي نشرت الرسوم المسيئة في سبتمبر 2005.
ومن أشهر المعتدلين الأوروبيين، بحسب"راند"،"ناصر خضر"عضو البرلمان الدانماركي عن الحزب الليبرالي الاجتماعي الذي اعتبر أنه لا يجب معارضة الرسوم المسيئة للرسو صلى الله عليه وسلم والتي نشرتها صحيفة"يولاندز بوستن"الدانماركية، و"رشيد كاشي"عضو البرلمان الفرنسي، والتونسية"سامية لبيدا"، اللذان يعملان ضمن"منتدى طلاب الاتحاد الأوروبي"الذي يقوم بتنظيم برامج للتبادل الطلابي والثقافي لدعم فكرة الإسلام الليبرالي المعتدل، إضافة إلى إمام مسجد"باسوا"بألمانيا، الذي يدين العنف والتمييز ضد المسيحيين، و"صهيب بن الشيخ"الذي يدين الأصولية.
أسماء المؤسسات