فهرس الكتاب

الصفحة 13482 من 27364

أما على المستوى المؤسسي، فتشير الدراسة إلى بعض المؤسسات العلمانية ومنها"ائتلاف المسلمين الأحرار"الذي أسسه المحامي الفلسطيني كمال نواش وله 12 فرعا في الولايات المتحدة وفرع في كندا وآخر في مصر، ومؤسسة الدراسات الإسلامية التي أسسها المهندس الهندي"أصغر علي"في الهند عام 1980.

وفي الإمارات، هناك"ملتقى دبي الإصلاحي"، و"جمعية حقوق الإنسان في دبي"، وكذلك"مؤسسة بن رشد لدعم حرية التفكير"التي تتخذ من ألمانيا مقرا لها وتدعم المفكرين العرب المستقلين، وقد أنشئت عام 1998.

أيضا أشار"راند""إلى مركز دراسات الإسلام والديمقراطية"الموجود بواشنطن الذي ينظم دورات وبرامج تدريبية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان ولقاءات للحوار في الأردن والمغرب والجزائر ومصر. ويتركز عمل المركز في عقد جلسات حوار بين مثقفين من مختلف التوجهات الفكرية من أجل تقريب وجهات النظر حول العديد من القضايا، كما أنه مهتم بتدريب طلاب من الشرق الأوسط على مفاهيم الديمقراطية.

ومن هذا النوع أيضا المؤسسات التي يديرها العلمانيون"الأتاتوركيون"- نسبة إلى العلمانية التركية- والتي تحرم أي مظاهر للدين في الحياة العامة كالمدارس أو الأماكن العامة ، فضلا عن المؤسسات الفرنسية المسلمة والتونسية التي لها موقف رافض في قضية الحجاب، بجانب مؤسسات بأوروبا منها:"الاتحاد الإسباني للجمعيات الإسلامية"، و"الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا"، و"المجلس الإسلامي البريطاني"، فضلا عن تجمعات إسلامية في دول البلقان.

أما في جنوب شرق آسيا، فمن المعتدلين المسلمين أمريكيا: مؤسسة"نهضة العلماء"في إندونيسيا التي تضم 15 ألف عضو، والمؤسسة"المحمدية"التي تضم شبكة من المؤسسات التعليمية والاجتماعية، و"شبكة الإسلاميين الليبراليين"التي تكونت عام 2001 لمواجهة المد الأصولي في إندونيسيا، ويرأسها"عليل أبصر عبد الله"الذي أصدر الإسلاميون المحافظون فتوى بتكفيره عام 2004.

نعم لليساريين والبعثيين

ولم يقتصر تصنيف"راند"للحلفاء المحتملين من"المعتدلين المسلمين"على ثلاثة قطاعات تقليدية، هي:"العلمانيون والليبراليون والصوفيون"، ولكنه امتد إلى من يسميهم التقرير:"العلمانيين السلطويين"، ومنهم:"البعثيون والناصريون والشيوعيون الجدد"الذين"على الرغم من علمانيتهم الظاهرة فإنهم قد يتمسكون ببعض الرموز الدينية من الناحية الشكلية فقط من أجل كسب التعاطف الشعبي على غرار ما فعل الرئيس العراقي السابق صدام حسين". في أواخر فترة حكمه، حسبما يقول التقرير.

كذلك يطرح التقرير من يسميهم"الإسلاميين الليبراليين"ضمن الحلفاء، ويقول إنهم يختلفون مع"العلمانيين الليبراليين"في أيديولوجيتهم السياسية، إلا أنهم يحملون"أجندة فكرية وسياسية تتلاءم تماما مع القيم الغربية"، وهم يأتون من أوساط"الإسلاميين التحديثين"مثل الناشط الإسلامي في ماليزيا"عليل أبصر عبد الله"وشبكته الليبرالية.

وفي المقابل، يؤكد تقرير"راند"على الرفض التام لإدخال"الإسلاميين"ضمن شبكة المعتدلين هذه ، باعتبار أن"هناك شكوكا حول خطاب الإسلاميين بشأن موقفهم من الديمقراطية وهل يعبر عن موقف تكتيكي أم إستراتيجي، والشكوك حول ما إذا كانوا سيقبلون بمبدأ الفصل بين الدين والدولة، والتخلي عن فكرة الدولة الإسلامية".

المصدر: إسلام أون لاين

الرسالة ترصد تفاعلات النخبة الفكرية الإسلامية مع تقرير راند 2007

سمير الزهراني ـ جدة - محمد سيد ـ القاهرة

نشرت الرسالة قبل عددين تقرير مؤسسة راند البحثية ، والذي كان بعنوان: «بناء شبكات مسلمة معتدلة» . وتحظى تقارير هذه المؤسسة عادة بأهمية قصوى لدى صانع القرار الأمريكي، سواء على مستوى التنظير أو التطبيق. فقد تأسست «راند» في عام 1948م، ولها نفوذ كبير وتأثير نوعي على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية الخارجية، ولها علاقات وروابط مع وزارة الدفاع الأمريكية، فهي تشرف على ثلاث مراكز أبحاث تمولها وزارة الدفاع، وغالبا ما يتم العمل بتوجيهاتها، بناء على التقارير والأبحاث التي تقدمها للإدارة الأمريكية.

فيما يتعلق بتقرير «بناء شبكات مسلمة معتدلة» ، فقد جاء في 217 صفحة توزعت على مقدمة, يليها تسعة فصول و من ثمّ فصل عاشر خاص بالخلاصة و التوصيات التي تمخّض عنها التقرير. و قد تمّ نشر هذا التقرير الذي أعده أربعة باحثين (أنجيل راباسا ـ تشيرل بنارد ـ لويل تشارتز ـ بيتر سيكل) في 27 آذار 2007م الحالي، وتمّ إرفاقه بملخص تنفيذي بنفس العنوان أيضا، من 18 صفحة. ويتناول التقرير عبر ثناياه عدّة مسائل متعلقة بالموضوع الأساس، لبناء شبكات مسلمة معتدلة، ومنها:

أولا: عرض وشرح للطريقة التي تمّ اعتمادها لإنشاء الشبكات بشكل فعلي خلال الحرب الباردة, وكيف تعرفت الولايات المتحدة على شركاء، وقامت بدعمهم وكيف حاولت تجنب تعريضهم لأي خطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت