* نشرة من قطاع التعليم العام - الإدارة العامة للتربية السكانية - موزعة على كل المديريات التعليمية في 20/9/2003 مفادها: ( برجاء طرح المسابقة الآتية على طلاب جميع مراحل التعليم( إبتدائي ـ إعدادي ـ ثانوي ) والخاصة بعمل"بوستر"يعبر عن رؤية التلاميذ حول قضايا الشباب بعنوان ( الصحة الإنجابية للمراهقين ) على أن ترسل الأعمال في موعد أقصاه 31 أكتوبر 2003 إلى العنوان التالي: مكتب صندوق الأمم المتحدة ـ برج شيراتون 93 ش الجيزة بالدقي الدور الثالث, وسيتم التحكيم في مقر الصندوق بالقاهرة ثم ترسل الأعمال الفائزة إلى مقر صندوق الأمم المتحدة للسكان في نيويورك للدخول في المسابقة الدولية.. وتفضلوا بقبول وافر الاحترام - المدير العام أ: زينب محمد قطب ).
* قصت لى تلميذة صغيرة في الصف الخامس الابتدائي قصة مدرسة الاقتصاد المنزلي معها وقالت: كانت تعلمنا إحدى طرق الطهي البسيطة, وكان الدرس طريقة عمل"المكرونة بالصلصة"، وطريقة عمل"الكفته"، وبعد الانتهاء من الدرس قامت المعلمة بتوزيع ما تم طهيه على التلميذات - تقول التلميذة عددنا كان كثيراً والأكل كان قليلاً.. كل مجموعة مكونة من ست تلميذات كانوا يلتفون حول طبق واحد من المكرونة، وقطعة واحدة من صباع الكفته, ولأن المدرسة في حي فقير فقد تعاركنا على الفوز بأكبر قدر من الوليمة, وأثناء تهافتنا على الأكل قالت لنا المعلمة: ما رأيكم يا بنات لو وزع كل طبق على ثلاثة.. قلنا جميعاً: باليت يا أبله.. قالت: وماذا لو وزع على اثنين.. قلنا بفرحة أكبر: ياليت يا أبله.. قالت: وماذا لو كان لواحدة... سعدنا كثيراً وقلنا: يا سلام يا أبله يكون شئ جميل.. قالت: لابد أن تخبر كل واحدة منكن أمها بأن الأسرة الصغيرة تكون أسرة سعيدة، وأن الزيادة السكانية هي أساس كل بلاء، ولو كنت وحدك في الأسرة لأكلت أفضل مما تأكلين مع إخوتك!!.... توجهت إلى المعلمة وسألتها عن صحة هذه الواقعة - قالت لى باللهجة العامية: يتنيلوا بنيله.. دي لحمة مستوردة، وسمن صناعي.. قلت: هذا لا يهمني.. أنا أسأل عن حكاية أسرة صغيرة وأسرة سعيدة؟!! قالت: لكل درس هدف، وهذا هو الهدف من الدرس.!!
هذه بعض النماذج السيئة التي تزخر بها مدارسنا.. يقوم بها أناس أجبرتهم وظائفهم على اقترافها.. يظهر ذلك بوضوح في محاربة الفضيلة وكل مظهر إسلامي يتمثل في الحجاب واللحى، وفي تشريد الأتقياء والملتزمون ممن تصح على أياديهم التربية ويثمر التعليم، فيُبعد هذا عن التعليم، ويحول إلى عمل إداري, وينقل هذا إلى محافظة أخرى دون ذنب أو جريرة.. وما بين مسابقات بعنوان"الصحة الإنجابية للمراهقين"لتلميذات الابتدائي والاعدادي والثانوي.. وبين استغلال الطعام في المدارس لتحديد نسل الأسرة.. كل هذا يحدث في قطاع واحد من قطاعات الدولة, فما بالنا بباقي مؤسسات الدولة!!
يقول"شكسبير"في مسرحية يوليوس قيصر: يا لها من سقطة أيها المواطنون شملتنا جميعاً أنا وأنتم بينما كانت الخيانة تترعرع فوق رؤوسنا.
ويصرخ"نهرو"قائلاً: أيها السادة أنتم تثيرون فزعي إلى درجة الموت.. إنكم لا ترون ما هو أبعد من موقع أقدامكم، تشغلون أنفسكم باللحظة التي مضت وليس باللحظة القادمة.. إن مستعمريكم السابقين رتبوا أنفسهم قبل أن يوافقوا على استقلالكم، وأقاموا أوضاعاً جديدة تستبدل أعلامهم القديمة بأعلامكم الجديدة.
وهذا ما يحدث بالفعل ويحدث في مجال التعليم على وجه الخصوص.. ما فشل فيه"زويمر"نجح فيه فتحى سرور وحسين كامل بهاء الدين.
في كتاب"الغارة على العالم الإسلامي"يقول الأستاذ محب الدين الخطيب: ( في مؤتمر المبشرين الذي عقد بالقاهرة عام 1906 وقف الخطباء يقولون:( لقد فشلنا.. فتحنا المدارس والمستشفيات والملاجئ، وأعطينا الأموال، وقدمنا الخدمات, ثم لا يدخل النصرانية بعد ذلك غير طفل صغير خطفناه من أهله قبل أن يعرف عقيدته، أو رجل كبير جاء إلينا من أجل المال ولا نضمن عقيدته.. فوقف الأب"زويمر"وهو بالمناسبة مبشر بروستانتى كان له نشاط تبشيرى كبير في العالم الإسلامي, وقد أوصى قبل موته بأن يُدفن في مقابر اليهود.. قال"زويمر"وكان مقرر المؤتمر: لقد استمعت إلى إخواني الخطباء ولست موافقاً على ما يقولون, فليست مهمتنا تنصير المسلمين, فهذا شرف ليسوا جديرين به, ولكن مهمتنا هي صرفهم عن التمسك بالإسلام وفي ذلك نجحنا نجاحاً باهراً بفضل مدارسنا التبشيرية والسياسة التعليمية التي وضعناها في البلاد الإسلامية ) ... كان ذلك عام 1906 وقال: لقد نجحنا نجاحاً كبيراً فأي تسمية تصلح لهذا العهد الذي نعيشه وكل شئ أصبح فيه مشوهاً وملوثاً وكما يريد الغرب وأكثر..
أمامي الآن ثلاثة أوراق إجابة لاختبار شهري أجرته إحدى المدارس في مادة الدراسات الاجتماعية الصف الرابع الإبتدائي ، السؤال يقول ضع خطاً تحت الإجابة الصحيحة من بين الأقواس: