فهرس الكتاب

الصفحة 14941 من 27364

(2) …ولهذا: لم يستطع أنصار الأفغاني من بعده أن ينكروا هذه الحقيقة الثابتة بالأدلة القاطعة. ولكنهم لجؤا إلى التهوين من شأنها! وأن شيعيته -كما يقولون- لا تضره !. انظر:"جمال الدين الأفغاني المفترى عليه" (ص145) لمحمد عمارة، و"حقيقة جمال الدين الأفغاني" (ص10) للدكتور عبد المنعم حسنين. وانظر ما قاله باحثو الشيعة عن الأفغاني وإثباتهم لشيعيته: مجلة"التوحيد"الشيعية! (العدد 81) ، دراسة بعنوان:"جمال الدين الأسد بادي الأفغاني، حكيم الشرق وباعث نهضته"لحسن السعيد، ص 129-142.

(3) …وهناك وجهة نظر ثالثة تبناها تلاميذه والمستفيدون منه وضخموها حتى انخدع بها من بعدهم وطاروا بها في الآفاق، فلم يعد يُذكر غيرها، وهي أنه كان"مصلحاً إسلامياً"!! وأنى له ذلك، وهو المطعون في دينه وعقيدته وأهدافه؟!

…انظر هذه الوجهة في الكتب التالية للمادحين له:"جمال الدين الأفغاني: ذكريات وأحاديث"لعبد القادر المغربي."جمال الدين الأفغاني: حكيم الشرق"لقدري قلعجي."جمال الدين الأفغاني"لعلي عبد الحليم محمود."جمال الدين الأفغاني: باعث نهضة الشرق"لعبد الرحمن الرافعي."جمال الدين الأفغاني: المصلح المفترى عليه"لمحسن عبد الحميد."جمال الدين الأفغاني: المفترى عليه"لمحمد عمارة."جمال الدين الأفغاني وأثره في العالم الإسلامي الحديث"لعبد الباسط محمد حسن."مصلحون ثائرون"لمحمد رجب الزائدي."رواد الإصلاح"لأحمد أمين."أعلام النهضة الحديثة: جمال الدين الأفغاني"لعثمان أمين. وغيرها.

(4) … أي الشيعة الرافضة. وهم يخدعون العامة بانتسابهم زورًا إلى العلويين.

(5) …السيد ! البدوي ودولة الدراويش بمصر، لمحمد فهمي عبد اللطيف، ص 75.

(6) …قطرة من مداد لأعلام المتعاصرين والأنداد، لمحمد لطفي جمعة، ص 311-312.

أولها: أنه في كثير من مقالاته يصرح بأن دعوته (شرقية) لا إسلامية. فمن ذلك مثلاً: ما جاء في منهج العروة الوثقى وأهدافها بأنها"ستأتي في خدمة الشرقيين على ما في الإمكان" (1) وقوله عنها:"إنما أنشئت للمدافعة عن حقوق الشرقيين" (2) ويقول أيضاً مبيناً منهاج جريدته:"الغرض تحذير الشرقيين عموماً والمسلمين خصوصاً من تطاول الأجانب عليهم، والإفساد في بلادهم. وقد نخص المسلمين بالخطاب لأنهم العنصر الغالب في الأقطار التي غدر بها الأجنبيون وأذلوا أهلها أجمعين، واستأثروا بجميع خيراتها" (3) فسبب تركيز الأفغاني على المسلمين كونهم الأغلب في الشرق، ولو كان غيرهم يغلب عليهم لركز عليهم !

أما قضية دعوته إلى الجامعة الإسلامية فيقول عنها الأستاذ عثمان أمين:"إن الجامعة التي كان ينشدها الأفغاني ومحمد عبده في أواخر القرن الماضي ليست هي الجامعة الإسلامية كما توهم بعض الكتاب الغربيين، وإنما هي في صميمها: الجامعة الشرقية" (4)

وقال الدكتور فهد الرومي:"أرى في مقالاته ومقالات تلميذه ما يدل على أنه لا يريد الجامعة الإسلامية بل الجامعة الشرقية التي تجمع دول الشرق: مسلمها وغير مسلمها ضد الاستعمار" (5) .

ويقول محمود أبو رية:"العروة الوثقى كانت تعمل للشرقيين عامة" (6) ويقول الأستاذ: مصطفى غزال:"لو رجعنا إلى كتابات جمال الدين لوجدنا أن دعوته إلى الجامعة الإسلامية في حقيقتها دعوة إلى جامعة شرقية تضم العالم الإسلامي بما فيه من أديان مختلفة وجنسيات متنوعة" (7)

2-ومما يشهد لما سبق -أيضاً-: دخول الأفغاني في الماسونية التي لا تفرق بين الأديان (8) .

3-ومما يشهد لذلك -أيضاً-: ما يصدر من الأفغاني بين الحين والآخر من كلمات في حق الإسلام، تدل على أنه لا ينظر إليه كخاتم للأديان أو أنه الحق دون ما عداه من الأديان الباطلة، وإنما تدل كلماته على أنه ينظر للإسلام كنظرته لأي دين آخر ظهر في الشرق، لا مانع من مجاملته إذا اقتضى الحال ذلك! ولا مانع -أيضاً- من نقده!! فمن ذلك مثلاً: أنه في رده على رينان الذين اتهم الإسلام بأنه سبب تخلف المسلمين أيده على هذا! وقال:"في الحقيقة: إن الدين الإسلامي حاول خنق العلم، وسد جميع التطور، ولذلك نجح في سد الحركات الفكرية والفلسفية" (9) وقال:"إن دين المسلمين يعوق من تطور العلم.. إن جميع الأديان لا سماحة عندها أبداً" (10) وقال:"لا شك عندما سار الإسلام في البلاد التي تملكها باستعمال الجبر والقهر، ما هو معروف، نقل إليها لغته وعاداته ومعتقداته. وهذه البلاد لم تستطع إلى الآن من الخلاص من مخالبه" (11) ! ويقول:"إن هذا الدين -أي الإسلام- حيثما حل حاول خنق العلوم"! (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت