فهرس الكتاب
ومن هذه الفقرات (أن التعليم السعودي يقوم على الإسلام، والدراسات الإسلامية تشكل جزءاً رئيساً في هذه المقررات حتى الكتب العلمية تشير إلى الإسلام) .
(السعوديون يقولون إن الإسلام هو أساس الدولة والمجتمع والقضاء والتعليم والحياة اليومية) .
(يصفون المسيحيين واليهود بأنهم كفار وأنهم أعداء الإسلام) .
وينتقد التقرير بعض نصوص المناهج منها:
(الله أرسل التوراة إلى موسى عليه السلام، والمسيح ابن مريم هو عيسى عليه السلام، ويُعرف بأمه؛ لأن الله خلقه ولا أب له) .
(التلميذ حاتم يتمنى أن يعطيه الله الشجاعة والإيمان ليكون مجاهداً في سبيل الله؛ مثل سعد بن أبي وقاص) .
(المناهج المدرسية السعودية لا تعترف بأي حق لليهود في فلسطين وأرض إسرائيل) .
(المناهج المدرسية السعودية تقدم قضية فلسطين بأنها احتلها اليهود الأجانب) .
(ترفض المناهج إلغاء الجهاد كما يدعو لذلك بعض المسلمين مثل الطريقة القادرية) .
(المناهج التعليمية تعارض الديمقراطية الغربية) .
(في المناهج السعودية تركيز على فصل النساء عن الرجال وحجاب المرأة) ، (هناك آيات قرآنية كثيرة عن حجاب المرأة وأهمية الالتزام به، وما تقوم به بعض النساء من كشف أجسامهن لرجال غرباء هو ذنب كبير) .
(حديث نبوي أثار كثيراً من النقاش عن اليهود، ويقول: لن يأتي يوم القيامة حتى يقاتل المسلمون اليهود ... حتى يختفي وراء شجرة أو حجر) .
هذه بعض معالم التغيير (الأمريكي) المنهجي والشرعي والتعليمي والاجتماعي الذي يصب لصالح اليهود أولاً وأخيراً، ولن يكون هو نهاية المطالب، ولا غاية الرضا عند هؤلاء وأولئك، فحتى لو أُعطوا ما يطلبون فلن يرضوا ولن يقبلوا؛ لأنه لا حد للجشع اليهودي ولا سقف للمطالب الصليبية، وصدق العليم الخبير: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [البقرة: 12.] ، ولكن مما يؤسف له أن عدداً من النخب الثقافية والإدارية لديها الاستعداد ـ خوفاً أو طمعاً ـ لقبول خطة التغيير كاملة أو مجزأة، وهناك من يطالب بالإسراع في ذلك تحت حجة أن لنا في اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية قدوة، وهؤلاء هم التفسير الواقعي لقول الله ـ تعالى ـ: {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ} [المائدة: 52] .
ومع ذلك فلن تزيد هذه المطالب الأمة إلا قوة في دينها، ومعرفة أكثر بعدوِّها، ويقيناً بوعد الله لها، {لَن يَضُرُّوكُمْ إلاَّ أَذًى وَإن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ} [آل عمران: 111] .
{لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} [آل عمران: 186] .
إعادة صياغة الشرق الأوسط في المنظور الأمريكي
لواء أح ـ دكتور/ زكريا حسين (*)
طُرحت فكرة تأمين منابع النفط في الخليج العربي باستخدام القوات المسلحة الأمريكية؛ في أعقاب الاستخدام السياسي للنفط في حرب أكتوبر 1973م.. حيث كان من الطبيعي أن تُتخذ الإجراءات المضادة لمنع تكرار هذه الاستراتيجية، حتى أودى الأمر إلى استخدام القوة المسلحة الأمريكية لغزو منابع النفط، وقد تبلور ذلك الاتجاه من خلال دراسة أعدتها لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب الأمريكي في 5/8/1975م، والتي بحثت ـ ولأول مرة ـ احتمال القيام بعمل عسكري ضد دول منتجة للنفط عند محاولتها فرض حظر نفطي..
وقد طرحت هذه الدراسة، والتي أعدتها هذه اللجنة التي شُكّلت برئاسة (توماس مرجان) ، العديد من الخيارات المتاحة أمام السياسة الأمريكية في حالة نشوب مثل هذه الأزمة.. وقد تمحور الهدف الاستراتيجي لاستخدام القوة المسلحة الأمريكية ـ بعد دراسة العديد من الاختيارات ـ ليكون (القيام بعملية عسكرية للاستيلاء على منطقة حقول النفط الرئيسية الواقعة بالمنطقة الشرقية الممتدة بمحاذاة الخليج الفارسي، وتأمين تدفق أهم حقول النفط في الخليج والتسهيلات المصاحبة لها، والاحتفاظ بها أو السيطرة غير المباشرة عليها) .