فهرس الكتاب

الصفحة 15137 من 27364

وأما ما يتعلق بمحور التعليم فأبرز ما يمكن ذكره أن هذه المبادرة ستوفر برنامج «شراكات في سبيل العلم» لتشاطر المعرفة مع جميع شرائح المجتمع في الشرق الأوسط عن طريق برامج مثل: ورشة عمل جامعة ولاية جورجيا لقادة المنظمات غير الحكومية من المملكة العربية السعودية، والكويت، واليمن، والإمارات العربية المتحدة.

وكذلك سيكون هناك برامج تركز على تحسين حياة البنات والنساء من خلال التدريب على القراءة والكتابة، وتقديم المنح للبقاء في المدارس، وتعليم اللغة الإنجليزية.

وسيكون هناك منح للحصول على شهادة البكالوريوس في الولايات المتحدة وفي الجامعات الأميركية الموجودة في المنطقة، مع التركيز على التخصص في حقول كالاقتصاد والتربية والتعلىم وإدارة الأعمال وتكنولوجيا المعلومات والعلوم.

وأما محور الإصلاح الاقتصادي وتطوير القطاع الخاص، فأبرز ما سيقدمه للمرأة: «مِنَح وزارة التجارة الجديدة الخاصة للتدرُّب في مؤسسات أعمال أميركية، وهي المنح التي ستؤمن تدريباً في شركات أميركية، وستركز أيضاً على إنشاء شبكات وفرص تدريب لسيدات الأعمال من الشرق الأوسط» .

* أبرز التغيرات التي طرأت في قضايا المرأة المسلمة:

كان للتدخل الأمريكي السافر في شؤون المرأة المسلمة عموماً والعربية خصوصاً، بالإضافة إلى نشوء بعض المجالس العليا الخاصة بالنساء في بعض البلاد العربية التي تمت الإشارة إليها في بداية المقال ـ أثر في ظهور متغيرات سريعة ومفاجأة ومتتابعة في تنفيذ بعض القضايا والتوصيات التي نصت عليها الاتفاقيات والمؤتمرات الصادرة عن الأمم المتحدة.

وسأشير إلى أهم القضايا التي حدث فيها التغير في بعض الدول العربية، ودور الولايات المتحدة الأمريكية وبعض المنظمات الغربية في هذا التغير وتشجيعه ـ حسب ما يتيسر ـ:

أولاً: المشاركات السياسية:

أشرت في بداية المقالة إلى المادة السابعة والثامنة من اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، والتي فيها إشارة إلى الحقوق السياسية للمرأة.

وقبل أن أتحدث عن مدى ما تحقق من مشاركة سياسية للمرأة في بعض البلدان العربية، ومدى تشجيع ودعم الأمم المتحدة وأمريكا لهذه المبادرات الجريئة؛ أحب أن يطلع القارئ الكريم على اتفاقية صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل حوالي خمسين عاماً (1) ، وتحديداً بتاريخ في02/21/2591م؛ وذلك لالتصاقها الوثيق بموضوعنا. وعنوانها: (اتفاقية خاصة بشأن الحقوق السياسية للمرأة) ، جاء فيها: «إن الأطراف المتعاقدة، رغبة منها في إعمال مبدأ تساوي الرجال والنساء في الحقوق الوارد في ميثاق الأمم المتحدة، واعترافاً منها بأن لكل شخص حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلده، سواء بصورة مباشرة أو بواسطة ممثلين يختارون في حرية، والحق في أن تتاح له ـ على قدم المساواة مع سواه ـ فرصة تقلد المناصب العامة في بلده، ورغبة منها في جعل الرجال والنساء يتساوون في التمتع بالحقوق السياسية وفي ممارستها؛ طبقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقد قررت عقد اتفاقية على هذا القصد، وقد اتفقت على الأحكام التالية:

المادة الأولى: للنساء حق التصويت في جميع الانتخابات؛ بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز.

المادة الثانية: للنساء الأهلية في أن ينتخبن لجميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام، المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز.

المادة الثالثة: للنساء أهلية تقلد المناصب العامة، وممارسة جميع الوظائف العامة المنشأة بمقتضى التشريع الوطني، بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز».

وقد ركزت الولايات المتحدة في الأشهر القليلة الماضية على هذه القضية كثيراً، فصدرت عدة تصريحات من مسؤولين أمريكيين تدعو إلى المشاركة السياسية للمرأة، وتشجع على المبادرات التي طبقت في بعض البلاد العربية.

وفي مؤتمر، عقد بالعاصمة الأمريكية واشنطن، تم دعوة 50 سيدة من الشخصيات النسائية العربية (2) ؛ من الناشطات في العمل النسائي والصحفي من 41 دولة عربية. وقد تقدمت ابنة نائب الرئيس الأمريكي تشيني إليزابيث ـ في هذا الجانب ـ بفكرة حازت إعجاب الإدارة الأمريكية التي تحاول ليس السيطرة على المنطقة العربية فحسب، بل تسعى إلى السيطرة على العقول وفرض ثقافتها بالقوة على الدول العربية، حيث تم إقرار البرنامج تحت عنوان: «الإصلاح الديمقراطي بمنطقة الشرق الأوسط» رصدت له الإدارة الأمريكية خمسة مليارات دولار تشرف عليه إليزابيث بنفسها؛ بزعم تحسين أوضاع المرأة والديمقراطية والتعليم، بالإضافة لما هو معلن إلى برنامج آخر رصدت له عشرين مليون دولار بهدف توسيع هامش الديمقراطية والمشاركة في الإصلاح بالمنطقة والذي يعتمد على استضافة شخصيات عربية معروفة بانتمائها النقابي والحزبي والثقافي وتبادل الآراء بينها وبين الخبراء والمستشارين بالإدارة الأمريكية، آخرها جولة بين 91/01/2002م و 7/11/2002م، تم فيها دعوة سيدات عربيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت